وقال إسحاقُ بن سُليمان الرازي، عن مالك في متنِه:"من لَعِبَ بالنَّرْدَشِير"، حكاه الدارقطني [1] .
حديث:"الاستئذانُ ثلاث، فإن أَذِن لَكَ فادْخُل وإلَّا فارْجِعْ".
في الجامع.
بسندين:
= وقد روي الحديث أيضا بإسناد آخر، أخرجه أحمد في المسند (4/ 392) ، وعبد بن حميد في المسند (1/ 485) (رقم: 547) ، والحاكم في المستدرك (1/ 50) من طريق عبد الرزاق، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن رجل، عن أبي موسى الأشعري.
وقال الحاكم بعد أن أخرج رواية نافع مولى ابن عمر المتقدّمة:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لوهم وقع لعبد الله بن سعيد بن أبي هند لسوء حفظه".
قلت: والوهم الذي وقع فيه هو زيادة الرجل المبهم بين أبيه وأبي موسى، والرواة يروونه عن أبيه عن أبي موسى خلا رواية عن أسامة بن زيد مرجوحة.
قال البيهقي:"واختلف فيه على عبد الله بن سعيد بن أبي هند فقيل: عنه عن أبيه عن رجل عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكعاب، وقيل: عنه عن أبي موسى نحو رواية الجماعة، وهو أولى". السنن الكبرى (10/ 215) .
وجملة القول أن الصحيح في إسناده ما رواه موسى بن ميسرة ومن تابعه عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى به، وهذا منقطع.
قال أبو حاتم:"لم يلق سعيد بن أبي هند أبا موسى الأشعري". المراسيل (ص: 97) .
وللحديث شاهد من حديت بُريدة بن الحصيب، أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الشعر، باب: تحريم اللعب بالنردشير (14، 177) (رقم: ، 226) مرفوعا بلفظ:"من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه".
(1) لعله في كتابه: غرائب مالك.
وأخرجه من طريق إسحاق بن سليمان الرازي: ابنُ أبي الدنيا في ذمِّ الملاهي (ص: 71) (رقم: 84) .
وإسحاق بن سليمان الرازي ثقة فاضل كما في التقريب (رقم: 357) .
واللفظان متقاربان، فالنرد معرّب، وضعه أردشير بن باك، ولهذا يقال: النردشير.
وقال ابن الأثير:"النرد اسم أعجمي معرّب، وشير بمعنى: حلو".
انظر: القاموس المحيط (1/ 353) ، النهاية (5/ 39) .