فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 2512

قال في المدوّنة:"لاَ أُحبُّ أنْ يُخلطَ في إناءٍ واحدٍ ثم يُشرب، لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم: نهى أن يُنبذ التَّمرُ والبُسر جميعًا، وأن يُشرب التَّمرُ والزَّهوُ جميعًا" [1] . وهذا غريبٌ [2] .

وقال مالكٌ في المسند:"عبد الرحمن بن الحُباب"، بحاء مُهملة وبائين مُخَفَّفَتَيْن كُلُّ واحدةٍ منهما مُعجمةٌ بواحدةٍ من تحتها [3] .

وقال عليُّ بن المديني:"الصوابُ: ابن الحتات". يعني بتائين معجمتين من فوقِهما بنقطتين نقطتين وهما مُخَفَّفَتَان، وهو ابنُ المنذر ابن أخِي أبي لُبابة.

حكاه الدارقطني [4] .

(1) المدوّنة (4/ 410) ، وفيه:"لا أحب أن يخلطَا ... ثم يشربَا .."، بالتثنية.

(2) ووجه الغرابة أن من مذهب مالك أنه في يرى أن يخلطا في عند الشرب ولا عند الانتباذ، كما هو مذهب الجمهور، قال مالك في الموطأ بعد أن أورد حديث عطاء بن يسار عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"نهى أن يُنبذ البسر والرطب جميعا، والتمر والزبيب جميعا"، وحديث الباب بلفظ: الشرب، قال:"وهو الأمر الذي لم يزل أهل العلم ببلدنا، أنه يُكره ذلك لنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".

وذهب الليث إلى أن النهي إنما هو عند الشرب فقط، وهذا موافق لما ذكره مالك في المدوّنة، لذا استغربه المصنف، والله أعلم بالصواب.

انظر: الموطأ (2/ 644) ، الإشراف على مذاهب أهل العلم (2/ 370) ، الفتح (10/ 71) .

(3) انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (1/ 482) ، تصحيفات المحدّثين (2/ 414) ، الإكمال (2/ 143) .

(4) العلل (6/ 156) ، ووقع في المطبوع والمخطوط (2/ل: 60/ب) من قول ابن المديني:"الحباب"، بالباء الموحدة كما قال مالك، وهو تصحيف، فلو كان بالباء الموحدة فلا فرق بين قول ابن المدني وقول مالك، ويوْئده قول الدارقطني أيضا:"ورأيت هذا الحديث في مسند علي بن المديني، وقد ذكره عن مالك على ما ذكرناه عنه، ثم قال علي: هذا عندي عبد الرحمن بن الحُتَات بن عمرو السَّلمي أخو أبي اليسر بن عمرو. كذا رأيته في كتابه، الحُتات بالتاء".

الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: 119) .

وقال أبو حاتم والبخاري:"عبد الرحمن بن الحُباب السلمي".

انظر: التاريخ الكبير (5/ 271) ، الجرح والتعديل (5/ 223) ، المؤتلف والمختلف (1/ 482) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت