وأكثرُ الرواة في يذكرون هذه الكلمةَ، يقولون:"وهي اللّيلةُ الّتي يَخرجُ فيها من اعتكافِه" [1] .
وقال فيه عبد العزيز الداروردي، عن يزيد بن الهادي بإسنادِه هذا:"فإذا كان يُمسِي من عشرين ليلةٍ تَمْضِي، ويستقبلُ إحدى وعشرين يَرجِعُ إلى مسكنه". خَرَّجه أبو جعفر الطحاوي من طريق الشافعي عنه [2] .
= - والشافعي، عند ابن عبد البر في التمهيد (21/ 52) .
-وروح بن عبادة، عند أبي عوانة في صحيحه (ص: 215) .
-وأبو حذافة السهمي أحمد بن إسماعيل، عند ابن عساكر في تاريخ دمشق (5/ 32) .
(1) وهي رواية القعنبي عند أبي داود، والجوهري في مسند الموطأ (ل: 150/أ) ، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 309) ، وفضائل الأوقات (ص: 223) (رقم: 88) .
وتابعه: محمد بن الحسن الشيباني (ص: 132) (رقم: 378) .
ومعن بن عيسى عند ابن نصر المروزي في قيام رمضان (ص: 255 - مختصر المقريزي) .
وذكر ابن عبد البر في التمهيد (23/ 52) أن ابن القاسم وابن وهب لم يذكرا في الحديث:"من صبحتها"، وهذا خلاف ما في موطأ ابن القاسم، ولعله من اختلاف الروايات.
(2) لم أقف عليه عند الطحاوي، في في شرح المشكل ولا في شرح المعاني، والله أعلم.
وهو في صحيح البخاري كتاب: فضل ليلة القدر، باب: تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر (2/ 621) (رقم: 2018) من طريق ابن أبي حازم والدراوردي به، بلفظه.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الصيام، باب: فضل ليلة القدر .. (2/ 824، 825) (رقم: 1167) من طريق بكر بن مضر والدراوردي بنحوه.
وأخرج الطحاوي في شرح المعاني (3/ 89) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير: أن أبا أسامة حدّثه قال:"أتيت أبا سعيد الخدري فقلت: هل سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر ليلة القدر؟ فقال: نعم اعتكفنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشر الوسط من شهر رمضان، فلما كان صبيحة عشرين قام النبي - صلى الله عليه وسلم - فينا فقال:"من كان خرج فليرجع، فإني أريت الليلة وإني أنسيتها ..."، الحديث."
وفي هذا دليل أن الخروج كان ليلة عشرين في صبيحتها، لقوله:"من كان خرج"، وهذا يوافق رواية الدراوردي، والله أعلم.