فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 2512

هذا موقوفٌ في الموطأ، ومعناه الرَّفعُ، وخُرّج هكذا في الصحيحين عن مالك [1] .

وقال فيه الثوري عن زيد بن أسلم بإسناده هذا:"كنَّا نُعطِيها في زَمَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - صاعًا من طعامٍ أو صاعًا من تَمرٍ ... ، وساقَه كمساقِ مالك، ولَم يَذكر الأَقِطَ. خَرَّجه البخاري [2] ."

ورفعُ هذا أَبْيَنُ؛ لأنَّ فيه ذكرُ الزَّمانِ، وهو مَحمولٌ على العلمِ والإقرارِ، لا سِيَمَا وقد قال:"كنَّا"، وكلمةُ (كان) تَقتَضِي المُداوَمَةَ والتِّكرارَ، لكن للنَّظرَ فيه مَجَال [3] .

وذِكرُ الطعام في هذا الحديت مُختَلَفٌ في إثباتِه ومعناه، فمِنهم من لَم يَذكرْه رأسًا [4] ، ومِنهم من جَعَلَه اسمًا لسائِرِ المُسَمَّيَاتِ الأَربع، ثمَّ فَسَّرَ فقال:

= ومسلم في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير (2/ 678) (رقم: 985) من طريق يحيى النيسابوري.

والدارمي في السنن كتاب: الزكاة، باب: في زكاة الفطر (2/ 481) (رقم: 1664) من طريق خالد بن مخلد، ثلاثتهم عن مالك به.

(1) سبق تخريجه.

(2) صحيح البخاري كتاب: الزكاة، باب: صاع من زبيب (2/ 466) (رقم: 1508) .

وكذلك قال أبو عمر حفص بن ميسرة عن زيد به، خرجه البخاري في باب: الصدقة قبل العيد (2/ 467) (رقم: 1510) .

(3) قال السيوطي:"تختص كان بمرادفة: لم يزل كثيرًا، أي أنَّها تأتي دالَّة على الدوام، وإن كان الأصل فيها أن يدل على حصول ما دخلت عليه فيما مضى مع انقطاعه عند قوم، وعليه الأكثر". همع الهوامع (2/ 99) .

وتأتي كان أيضًا بمعنى صار، كقوله تعالى: {وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا} . همع الهوامع (2/ 75، 76) .

(4) وهي رواية إسماعيل بن أمية والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ومحمد بن عجلان ثلاثتهم عن عياض بن عبد الله به، أخرج حديثهم مسلم في صحيحه (2/ 679) (رقم: 985) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت