فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 2512

"صاعًا من شعير"، دونَ (أو) ، وهكذا تَلَقَّيْنَاه مِن شيخِنا أبي عليٍّ الغَسَّاني رحمه الله في الموطأ [1] ، ومِنهم من أَثبَتَ كلِمةَ"أو"بإن الطعامِ والشَّعير، وهكذا خُرِّج في الصحيح من طريق مالك [2] ، وقيل على هذا: المرادُ بالطعامِ ها هنا الحِنطَةُ خاصَّة [3] .

والمحفوظُ عن أبي سعيد خلافُ هذا التَّأويلِ، قال في حديثِ محمد بن عجلان، عن عِياضٍ: أنَّ معاويةَ لَمَّا جَعل نِصفَ الصَّاع من الحِنطة عِدْلَ صاعٍ من تَمر، أَنكَر ذلك أبو سعيد وقال:"لا أُخرِجُ فيها إلَّا الَّذي كنتُ أُخرِجُ في عَهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، صاعًا من تمر، أو صاعًا من زَبيب، أو صاعًا من شعيرٍ، أو صاعًا من أَقِط". خَرَّجه مسلم [4] .

فَفِي هذا أنَّ أبا سَعيد أَنكَرَ إخراجَ الحِنطَةِ وإن كانت طعامًا، واقتصَرَ على الأنواع الأربعةِ المَعهودِ إخراجُها في عَصرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

(1) كذا ثبت في نسخة المحمودية (أ) (ل: 1/ 48) ، إلا أن الناسخ زاد في الهامش بعد ذكر الطعام"أو"، وكتب عليه رمز صح.

(2) سبق تخريجه، وهو كذلك في المطبوع من رواية يحيى، وفي نسخة المحمودية (ب) (ل: 58 /ب) ، وكذلك أثبتها ابن عبد البر في التمهيد (4/ 127) .

وهي رواية: أبي مصعب الزهري (1/ 295) (رقم: 756) ، وابن القاسم (ل: 6 /أ) ، و (ص: 229) (رقم: 176 - تلخيص القابسي -) ، والقعنبي (ص: 202) ، و (ل: 1157 نسخة الأزهرية -) ، وابن بكير (ل: 14 / أ - نسخة الظاهرية -) .

(3) قال ابن عبد البر:"وتأوَّل أصحابنا وغيرهم في ذكر الطعام في حديث أبي سعيد هذا أنه الحنطة؛ لأنه مقدّم في الحديث، ثم الشعير، ثم التمر، والأَقط بعد". التمهيد (4/ 134) .

وكذلك قال الباجي والخطّابي وغيرهم.

انظر: المنتقى (2/ 187) ، أعلام الحديث (2/ 829) ، معالم السنن (2/ 218) ، شرح صحيح مسلم (7/ 60) ، الفتح (3/ 439) .

(4) صحيح مسلم (2/ 679) (رقم: 985) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت