حديثٌ بلغني عنك، وذكره. فقال أبو سعيد: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"كنتُ نهيتُكم عن لُحومِ الأضاحِي وادّخارِها بعد ثلاثٍ فقد جاء الله بالسَّعَة، فكُلُوا وادَّخِروا ما بدَا لكم، وكنت نهيتُكم عن زيارةِ القبورِ، فإنْ زُرْتُموها فلا تقولوا هُجْرًا، ونهيتكم عن الأنبذَةِ فاشرَبوا ما بدَا لكم، وكلُّ مُسكِرٍ حرامُ" [1] .
ذَكَر أبو سعيد في هذا الحديث أنَّه سَمِع الكلَّ من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا لَا يَدفَعُ حديثَ الموطأ: إذ لعلَّه سَمِعَه في مَوطِنٍ آخَر بعد أن كان بلغه، والله أعلم [2] .
وقد جاء إباحةُ الثلاث عن بُريدة [3] مرفوعًا، خَرَّجه النسائي [4] .
وانظر حديثَ نافعٍ عن ابن عمر [5] .
والمُخبِرُ في هذا الحديث هو قتادة بن النعمان، أخو أبي سعيد لأمِّه، انظر حديثَه في المبهَمين [6] .
* حديث: الاستئذان.
يُعدُّ ها هنا، وقد تقدّم إسنادُه والكلامُ عليه في مسند أبي موسى [7] .
(1) لم أقف عليه.
(2) هذا إن صح سند سعيد بن منصور.
وقال الحافظ ابن حجر:"والتحرير أن أبا سعيد سمع المنسوخ وهو النهي، وأما الناسخ فإنما سمعه من أخيه قتادة بن النعمان". إتحاف المهرة (5/ 289) .
(3) في الأصل:"يزيد"، والصواب المثبت، والله أعلم.
(4) أخرجه النسائي في السنن كتاب: الجنائز، باب: زيارة القبور (4/ 89) .
وهو في صحيح مسلم كتاب: الجنائز، باب: استئذان النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ربَّه عزَّ وجلَّ في زيارة قبر أمه (2/ 672 رقم: 977) .
(5) تقدّم حديثه (2/ 433) .
(6) سيأتي حديثه (3/ 610) .
(7) انظر: (3/ 193) .