فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 2512

للحَيْرَةِ والفِتنَةِ العَمياءِ: إِذ قد يَسمعُ أحدُهم كلامَ الفريقين، ويريدُ بزعمِه تَقلُّدَ أحْسَنَ القولَين، فإنْ قَصُرَ عِلمُه أو عَزَبَ فهمُه ارتابَ أو مالَ إلى قولِ المُخالفِ فَضَلَّ وغَوَى، وشَقِيَ باتِّباع الهَوَى.

* والفرقةُ الثالثةُ، وهي النَّاجيةُ: قومٌ آمنوا بالغَيبِ، ولَم يُداخِلْهم شَكٌّ ولا رَيبٌ، تَركُوا الخَوضَ في الجدالِ، واشتَغَلُوا بصالِح الأعمالِ، وتَأسَّوا بالصحابةِ والتَّابعين وسائِرِ الأئمَّةِ المهتَدِين الذين سلَّمُوا فسَلِمُوا، وكَفُّوا فعُصِموا، {أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [1] .

قال الوليدُ بنُ مسلم: سألنا الأوزاعيَّ وسفيانَ الثوري ومالكَ بنَ أنس واللّيثَ بنَ سعد عن هذه الأحاديث التي جاءت في الصفات؟ فكلُّهم قال:"أمِرُّوها كما جاءت بلا كيف" [2] .

وهكذا حكى الأوزاعيُّ عن مكحولٍ والزهريِّ أنَّهما قالا:"أمِرُّوا الأحاديث كما جاءت" [3] .

(1) سورة: المجادلة، الآية: (22) .

(2) أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه (3/ ل: 145 /أ) ، في (الجزء 50 / ل: 16/ ب) ، والآجري في الشريعة (3/ 1146) (رقم: 720) ، والخلال في السنة (1/ 259) ، والدارقطني في الصفات (ص: 75) ، وابن منده في التوحيد (3/ 115) (رقم: 520) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 198) ، وفي الاعتقاد (ص: 44) ، والصابوني في عقيدة السلف (ص: 70) (رقم: 90) ، وابن عبد البر في التمهيد (7/ 149، 158) ، وفي الانتقاء (ص: 73) من طرق عن الهيثم بن خارجة (ووقع في الموضع الثاني من التمهيد: القاسم بن خارجة، وهو تصحيف) ، قال: حدَّثنا الوليد بن مسلم به.

والهيثم بن خارجة المرُّوذي قال عنه الحافظ:"صدوق". التقريب (رقم: 7363) .

(3) أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه (3/ ل: 124 / ب) ، وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (1/ 494) (رقم: 535) ، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (3/ 478) (رقم: 735) ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (2/ 118) ، وابن قدامة في ذم التأويل (ص: 229) (رقم: 21) من طريق الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي قال:"كان مكحول والزهري ..."، وذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت