فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 2512

قال الدارقطني:"ووَقَفَه أصحابُ الموطأ وهو المحفوظُ" [1] .

وذكر ابن مُزَين [2] ، عن القعبني، عن مالك:"أنَّ مسلم بن أبي مريم كان يَتَهَيَّبُ رفعَ الحديثِ [3] ، وذلك مخافةَ الكذبِ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للوعيد الذي جاء فيه على العمومِ" [4] .

= قال ابن أبي حاتم:"سمعت منه بمصر، ولم أحدّث عنه لما تكلّموا فيه". الجرح والتعديل (2/ 75) .

وقال ابن عدي:"صاحب حديث كثير، يحدّث عن الحفاظ بحديث مصر، أُنكرت عليه أشياء مما رواه، وهو ثمن يكتب حديثه مع ضعفه". الكامل (1/ 98) . وانظر: اللسان (1/ 256) .

وممّا يؤيّد ضعفه وخطأه في هذه الرواية أن الحديث في موطأ ابن بكير (ل: 240/ ب -نسخة الظاهرية-) ، و (ل: 188/ أ -نسخة السليمانية-) موقوف، كرواية الجماعة عن مالك.

ولعل المصنف لم يذكره كمتابع لعبد الله بن نافع لضعف الرواية عنه، والله أعلم.

(1) العلل (10/ 150) .

وعلى القول بأنَّ الموقوف أصح فله حكم الرفع.

قال ابن عبد البر:"ومعلوم أن هذا لا يمكن أن يكون من رأي أبي هريرة؛ لأنَّ مثل هذا لا يدرك بالرأي، ومحال أن يقول أبو هريرة من رأيه"لا يدخلن الجنة"،"ويوجد ريح الجنة من مسيرة كذا"، ومثل هذا لا يُعلم رأيًا، وإنما يكون توقيفًا، مما لا يدفع عن علم الغيب - صلى الله عليه وسلم -".

التمهيد (13/ 202) . ومثله قال ابن الحذاء في رجال الموطأ (ل: 44/ ب) .

(2) هو يحيى بن إبراهيم بن مزين أبو زكريا مولى رملة بنت عثمان رضي الله عنه، من أهل قرطبة، توفي سنة (259 هـ) .

قال الخشني:"كان قليل الرواية، متقن الحفظ لما روى، ولم يكن بالأندلس أحفظ لموطأ مالك ومعانيه من يحيى بن إبراهيم بن مزين".

وقال ابن الفرضي:"كان حافظًا للموطأ، فقيهًا فيه .. ولم يكن عنده علم بالحديث".

أخبار الفقهاء والمحدّثين (ص: 370) ، تاريخ العلماء (2/ 178) ، جذوة المقتبس (ص: 350) ، شجرة النور (ص: 75) .

(3) في الأصل:"الحدَث"، وهو خطأ، وتصحيف.

(4) نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 196) عن القعنبي نحو هذا الكلام.

وانظر: رجال الموطأ (ل: 44/ أ) ، أسماء شيوخ مالك (ل: 49/ أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت