وكذلك رواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه مرفوعًا، خَرَّجه البخاري عنه [1] .
ورَفَعَه أيضًا محمّد بنُ يحيى بن حَبَّان، عن أبي صالح، عن أبي هريرة [2] .
قال الدارقطني:"والموقوفُ هو المحفوظُ". يعنِي من طريقِ أبي صالح [3] .
= وأخرجه النسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (9/ 431) من طريق سويد بن نصر عن ابن المبارك به موقوفا، وهذا ما يؤيد أن الصواب في رواية ابن المبارك الوقف، ومن رفعه أخطأ، والله أعلم.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الرقاق، باب: حفظ اللسان (7/ 237) (رقم: 6478) .
(2) ذكره الدارقطني في العلل (8/ 214) ، ولم أقف عليه مسندًا.
(3) العلل (8/ 214) . وترجيح الدارقطني للموقوف نظرا لثقة مالك وإتقانه، وهو من أوثق أصحاب ابن دينار كما في شرح العلل لابن رجب (2/ 668) .
ثم إنّ عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار متكلّم فيه، وفي روايته عن أبيه.
قال الدوري: قال ابن معين:"قد حدّث يحيى القطان عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، قال يحيى: وفي حديثه ضعف". التاريخ (4/ 203) .
وقال الدقاق: قال يحيى:"ليس بذاك القويّ، وقد روى عنه يحيى". السؤالات (رقم: 340) .
وقال أبو حاتم:"فيه لين، يُكتب حديثه ولا يحتج به". الجرح والتعديل (5/ 254) .
وقال ابن المديني:"صدوق". تهذيب التهذيب (6/ 186) .
وقال أبو زرعة:"ليس بذاك". أسئلة البرذعي (2/ 443) .
وقال ابن عدي:"بعض ما يرويه منكر مما لا يتابع عليه، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء". الكامل (4/ 299) .
وقال ابن حبان:"كان ممن ينفرد عن أبيه بما لا يُتابع عليه، مع فحش الخطأ في روايته، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، كان يحيى القطان يحدّث عنه، وكان محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري ممن يحتج به في كتابه ويترك حماد بن سلمة". المجروحين (2/ 52) .
وقال الدارقطني:"خالف البخاريُّ فيه الناسَ وليس بمتروك". سؤالات السلمي (ص: 216) . =