فهرس الكتاب
وهذا الحديثُ مُجمَلٌ، لَم يَذكُرْ فيه أمَّ القرآن، فتلقّاه مالكٌ على العمومِ [1] ، وقد رَوى مكحولٌ، عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري، عن عُبادة بن الصامت قال:"صلى بنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بعضَ الصلوات التي يَجهرُ فيها بالقراءةِ، فالتَبَست عليه القراءةُ، فلمَّا انصرفَ أقبلَ علينا بوجهِهِ فقال: هل تَقرؤُون إذا جهرتُ بالقراءةِ؟"، فقال بعضُنا لبعضٍ: إنا لنَصنَعُ ذلك. قال:"فلاَ تفعَلوا، وأنا أقول: ما لِي أنازَع القرآن، فلا تقرؤوا بشيءٍ مِن القرآن إذا جهرتُ إلاَّ بأمِّ القرآن". خَرَّجه الدارقطني في السنن مِن طريقِ زيد بن واقِد، عن مكحولٍ، وقال في رواتِه:"كلُّهم ثقات" [2] .
وخَرَّجه أبو داود بهذا الإسناد واللَّفظِ [3] .
= سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وهؤلاء هم الحجة في حديث أهل المدينة.
وقال ابن حجر:"عُمارة -بضم أوله والتخفيف- بن أكَيمة -بالتصغير- الليثي، أبو الوليد المدني، وقيل: اسمه عمار، أو عمرو، أو عامر، ويأتي غير مسمى، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومائة، وله تسع وسبعون". التقريب (رقم: 4836) .
(1) أي أن المأموم لا يقرأ وراء إمامه في الصلاة الجهرية لا فاتحة الكتاب ولا غيرها، وسيأتي ذكر مذهب مالك وغيره في المسألة.
(2) السنن (1/ 319) (رقم: 9) .
(3) السنن (1/ 515) (رقم: 824) .
وأخرجه أيضًا البيهقي في السنن الكبرى (2/ 164، 164) من طرق عن زيد بن واقد عن مكحول به.
وأخرجه النسائي في السنن (2/ 141) ، والبخاري في خلق أفعال العباد (ص: 106) ، والدارقطني في السنن (1/ 320) (رقم: 12) ، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 165) ، والقراءة خلف الإمام (ص: 50) ، والمزي في تهذيب الكمال (22/ 292) من طريق صدقة بن خالد عن زيد بن واقد عن حرام بن حكيم عن نافع بن محمود عن عبادة به.
قال الدارقطني:"هذا إسناد حسن، رجاله ثقات كلهم".
وقال البيهقي:"الحديث صحيح عن عبادة". السنن الكبرى (2/ 169) .
وأخرجه الدارقطني في السنن (1/ 320) (رقم: 13) من طريق يحيى بن عبد الله البَابْلُتِي عن صدقة =