وقد رَوى عُمارة بن غَزِيَّة، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال:"سرّحتني أمِّي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأتيته فقعدتُ، فاستقبلَني وقال:"مَن استغنَى أغناه الله، ومَن استعفَّ أعفَّه الله، ومن استَكفَّ كفاه الله، ومَن سأل وله قيمةُ أُوقية فقد ألْحَفَ"، فقلتُ: ناقَتي الياقوتةُ خيرٌ مِن أُوقية، فرجعتُ ولم أسألْه". خَرَّجه النسائي، واختَصَره أبو داود، واحتجَّ به ابنُ حنبل [1] .
= وانظر: الكفاية للخطيب (ص: 52) ، تحقيق منيف الرتبة للعلائي (ص: 53 - 59) ، الإصابة (1/ 8) ، فتح المغيث (4/ 92) .
وممّا يدل أن الحديث مسند، والمخبِر به صحابي إخراج الإمام أحمد هذا الحديث في مسنده (4/ 36) ، (5/ 430) من طريق سفيان عن زيد بن أسلم به.
وقال الأثرم:"قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: إذا قال رجل من التابعين: حدّثني رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمّه، فالحديث صحيح؟ قال: نعم". التمهيد (4/ 94) .
(1) أخرجه النسائي في السنن كتاب: الزكاة، باب: من الملحف؟ (5/ 98) ، وأبو داود في السنن (2/ 279) (رقم: 1628) ، وأحمد في المسند (3/ 7، 9) ، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 100) (رقم: 2447) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (8/ 184) (رقم: 3390) ، والدارقطني في السنن (2/ 118) (رقم: 1) ، والطحاوي في شرح المعاني (2/ 20) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الرجال عن عُمارة بن غزيّة به.
وسنده حسن، عمارة لا بأس به. التقريب (رقم: 4858) .
وللحديث طرق أخرى يصح بها، أخرجه أحمد في المسند (3/ 12، 47) ، وأبو نعيم في الحلية (1/ 370) من طريق عطاء بن يسار.
وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (8/ 192) (رقم: 3399) ، وأبو نعيم في الحلية (1/ 370) من طريق سعيد المقبري، كلاهما عن أبي سعيد به.
وقول المصنف:"واحتج به ابن حنبل". أي في رواية الأثرم عنه.
أسند ابن عبد البر في التمهيد (4/ 120) عن الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل =