فالحديثُ على هذا معلولٌ؛ لأنَّ الرجلَ الراوي عن أبيه مجهولٌ، وهو في روايةِ يحيى مقطوعٌ [1] .
ورواه عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عمرو العجلاني، عن أبيه سمَّى الرجلَ وأباه [2] .
قال الدارقطني:"والقولُ قولُ مالك ومَن تابعه، وهو عن رجلٍ، عن أبيه". يعني غير مُسَمًّى [3] .
(1) أي منقطع بين الرجل المجهول والنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو مرسل ضعيفٌ لجهالة المرسِل.
وهو في رواية من وصله ضعيف، لجهالة المبهم.
(2) أخرجه يعقوب الفسوي في المعرفة (1/ 329) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (4/ 65) (رقم: 2001) ، والطبراني في المعجم الكبير (17/ 12) (رقم: 1) ، وابن عدي في الكامل (4/ 166) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ ل: 85/ ب) ، وابن السكن في مصنفه كما في الغوامض لابن بشكوال (2/ 680) ، والبيهقي في الخلافيات (2/ 58) من طرق عن ابن أبي فديك عن عبد الله بن نافع به.
وقال ابن السكن:"لم يرو عمرو هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير هذا الحديث، وهو ممّا ينفرد به عبد الله بن نافع".
قلت: عبد الله بن نافع منكر الحديث. انظر: تهذيب الكمال (16/ 213) ، تهذيب التهذيب (6/ 48) .
(3) لم أقف على قول الدارقطني.
وتابع مالكًا على هذا الإسناد:
-أيوب السختياني عند أحمد في المسند (5/ 430) .
-وجويرية بن أسماء، كما سيأتي النقل عن قاسم بن أصبغ.
وممّا يدل على اضطراب عبد الله بن نافع، أنه روي عنه الحديث بإسناد أخر:
أخرجه البزار في مسنده (7/ 66) (رقم: 2614) ، وأبو يعلى في مسنده كما في المطالب العالية (1/ 66) (رقم: 40) ، وابن عدي في الكامل (4/ 163، 164) من طريق أبي بكر الحنفي -وهو عبد الكبير بن عبد المجيد، وأخطأ من ظنهما اثنين- عن عبد الله بن نافع عن أبيه نافع عن أسامة بن زيد مرفوعًا. =