فهرس الكتاب

الصفحة 1494 من 2512

الجميع لعبد الرحمن عن أبيه عن عائشة قولها:"قدمت مكة وأنا حائض فلم أطف ..."، وهو مذكور في الحديث الواقع ههنا قبله، وهو حديث آخر لم يُختلف في إسناده.

وقوله في هذا الحديث:"انقضي رأسك وامتشطي"يقال: إن عروة انفرد به عن عائشة [1] . وزعم بعض الناس أنه لم يسمعه منها [2] ، لما رواه حمّاد

= يحيى بن يحيى النيسابوري.

-وأبو داود في السنن كتاب: المناسك، باب: إفراد الحج (2/ 381) (رقم: 1781) من طريق القعنبي.

-والنسائي في السنن كتاب: المناسك، باب: في المهلَّة بالعمرة (5/ 180 - 181) (رقم: 2762) من طريق ابن القاسم.

-وأحمد في المسند (6/ 35، 177) من طريق عبد الرحمن بن مهدي.

-وابن خزيمة في صحيحه (4/ 242 - 243) (رقم: 2788) .

-وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: 56) (رقم: 11) من طريق ابن وهب، كلهم عن مالك به.

قال ابن عبد البر: هكذا روى يحكى هذا الحديث عن مالك بهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، ولم يتابعه عليه أحد فيما علمت من رواة الموطأ، إلى أن قال: وقد يجوز ويحتمل أن يكون عند مالك في هذا الحديث إسنادان فيدخل الحديث في موطّئه بإسناد واحد منهما، ثم رأى أن يردف الإسناد الآخر إذا ذكره أو نشط إليه، فأفاد بذلك يحيى، وكان يحيى من آخر من عرض عليه الموطأ، ولكن أهل العلم بالحديث يجعلون إسناد عبد الرحمن بن القاسم في هذا الحديث خطأ، لانفراد واحد به عن الجماعة. التمهيد (19/ 263 - 264) ، وانظر أيضًا: (8/ 200) .

وقال أيضا: حصل ليحيى حديث هذا الباب بإسنادين، ولم يفعل ذلك أحد غيره، وإنما هو عند جميعهم عن مالك بإسناد واحد عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، وهو المحفوظ المعروف عن مالك وسائر رواة ابن شهاب. التمهيد (8/ 200) .

(1) وهو قول إسماعيل القاضي كما حكاه ابن عبد البر في التمهيد (8/ 219 - 220) .

(2) مراد المؤلف بالبعض هنا الحافظ ابن عبد البر؛ لأنَّه ذكر كلام إسماعيل بن إسحاق القاضي السابق ثم قال مؤيّدًا له:"قد روى حماد بن زيد أن هذا الكلام لم يسمعه عروة في حديثه ذلك، فبيّن موضع الوهم فيه"، لكن سيأتي ردّ المؤلف عليه بأنَّ حماد بن زيد الذي فصل هذا الكلام قد انفرد به عن بقية أصحابي هشام، وأما سائر أصحابه فإنهم يدرجون هذا الكلام في حديث عروة عن عائشة من غير فصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت