هذا في الصحيح، خرَّجه البخاري عن مالك [1] .
وكثر الخلاف في إسناده ومتنه.
قال فيه بكير بن عبد الله بن الأشجّ عن المنذر بن المغيرة عن عروة:"أنَّ فاطمة بنت أبي حبيش حدّثته"، هكذا من غير واسطة [2] .
وقال سُهيل عن الزهري، عن عروة، عن أساء بنتا عُميس - وهي زوج أبي بكر الصديق - أنّها قالت: يا رسول الله فاطمة بنت أبي حبيش
(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحيض، باب: الاستحاضة (1/ 116) (رقم: 306) من طريق عبد الله بن يوسف.
وأبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: من روى أن الحيض إذا أدبرت لا تدع الصلاة (1/ 195) (رقم: 283) من طريق القعنبي.
والنسائيُّ في السنن كتاب: الطهارة، باب: الفرق بين دم الحيض والاستحاضة (1/ 134) (رقم: 218) من طريق قتيبة بن سعيد، ثلاثتهم عن مالك به.
(2) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: في المرأة تستحاض (1/ 191) (رقم: 280) .
والنسائي في السنن كتاب: الطهارة، باب: ذكر الأقراء (1/ 131) (رقم: 211) .
وابن ماجه في السنن كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في المستحاضة (1/ 203) (رقم: 620) .
كلهم من طريق يزيد بن أبي حبيب عن بكير به.
وهذا إسناد ضعيف للجهل بحال المنذر بن المغيرة، فقد سأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال:"مجهول ليس بمشهور".
وقال ابن القطان:"مجهول الحال، لا يعرف بغير هذا"، وقد قال عنه الحافظ:"مقبول"، أي إذا توبع، ولم يتابع. لكن الحديث صحيح من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة إلا قوله:"فإذا مرّ قرؤك فتطهّري ثمَّ صلّي ما بين القرء إلى القرء".
قال النسائي:"وقد روى هذا الحديث هشام بن عروة عن عروة، ولم يذكر فيه ما ذكر المنذر".
وانظر: ما قيل عن المنذر في: الجرح والتعديل (8/ 242) ، وبيان الوهم والإيهام (4/ 132) ، وتقريب التهذيب (6891) .