فهرس الكتاب
قال فيه أبو مصعب وطائفة عن مالك:"صلى في بيته" [1] .
وفي حديث حُميد عن أنس أنَّ الصلاة كانت في المشرُبة إذ آل من نسائه شهرًا. جاء هذا في الصحيح [2] .
وقال البخاري: قال الحميدي: قوله:"إذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا"هذا في مرضه القديم، ثمَّ صلى بعد ذلك جالسًا والناس خلفه قيام لم يأمرهم بالقعودِ، وإنّما يؤخذ بالآخرِ فالآخرِ من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .
= وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: الإمام يصلي من قعود (1/ 405) (رقم: 605) من طريق القعنبي.
وأحمد في المسند (6/ 148) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، خمستهم عن مالك به.
(1) انظر: الموطأ رواية أبي مصعب الزهري (1/ 134) (رقم: 340) ، ورواية سويد (ص: 102) (رقم: 108) ، ورواية القعنبي (ل: 24/ ب - نسخة الأزهرية-) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في السطوح والمنبر والخشب (1/ 143) (رقم: 378) .
والمَشرُبة: بفتح الميم وسكون المعجمة، وبضم الرّاء، ويجوز فتحها، هي الغرفة المرتفعة كما ورد التصريح بها في كتاب المظالم والغصب، باب: إماطة الأذى (2/ 199) (رقم: 2469) ، حيث قال أنس:"فجلس في عليّة له"، وهي كانت في بيت عائشة وحجرتها كما ورد في حديث جابر عند أبي داود كتاب: الصلاة، باب: الإمام يصلي من قعود (1/ 404) (رقم: 602) ، وعليه فلا تعارض بين جلوسه - صلى الله عليه وسلم - في بيته وفي المشرُبة. انظر: النهاية (2/ 455) ، وفتح الباري (2/ 208) .
(3) انظر: صحيح البخاري، كتاب: الأذان، باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به (1/ 229) ، وقال في كتاب المرضى، باب: إذا عاد مريضا فحضرت الصلاة فصلى بهم (4/ 27/ عقب حديث رقم: 5658) : قال الحميدي:"هذا الحديث منسوخ؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - آخر ما صلى قاعدا والناس خلفه قيام".
قال البغوي:"اختلف أهل العلم فيما إذا صلى الإمام قاعدا بِعذر، هل يقعد القوم خلفه؟ فذهب جماعة إلى أنهم يقعدون خلفه، وبه قال من الصحابة: جابر بن عبد الله، وأسيد بن حضير، وأبو هريرة وغيرهم، وهو قول أحمد وإسحاق."
وذهب جماعة إلى أن القوم يصلون خلفه قياما، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأصحاب الرّأي، وقالوا: حديث أبي هريرة منسوخ بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في مرضه الذي مات فيه =