فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 2512

وانظر رواية عمرة عن عائشة [1] ، وحديث ابن عباس [2] ، وأسماء [3] .

= وإسناده حسن، فيه عطاء بن السائب قد اختلط، لكن من الرواة عنه في هذا الحديث سفيان الثوري، وهو سمع منه قبل الاختلاط.

وجاء نحوه عن سمرة بن جندب عند أبي داود في صلاة الكسوف، باب من قال: أربع ركعات (1/ 700) (رقم: 1184) ، والحاكم (1/ 330) ، وعن النعمان بن بشير عند أبي داود في صلاة الكسوف، باب من قال: يركع ركعتين (1/ 704) (رقم: 1193) ، والنسائيُّ (3/ 157، - 158) (رقم: 1484) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 33) .

هذه هي معظم الآثار الواردة في كيفية صلاة الكسوف وعدد ركعاتها، وقد أوردها بتوسع البيهقي في الكبرى (3/ 331 - 359) والبغويُّ في شرح السنة (1/ 634 - 640) وابن القيم في زاد المعاد (1/ 450 - 456) وغيرهم.

وقال البيهقي: من أصحابنا من ذهب إلى تصحيح الأخبار الواردة في هذه الأعداد وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلها مرات، مرة ركوعين في كل ركعة، ومرة ثلاث ركوعات في كل ركعة، ومرة أربع ركوعات في كل ركعة فأدى كل منهم ما حفظ، وأن الجميع جائز، وكأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يزيد في الركوع إذا لم ير الشمس قد تجلت، ذهب إلى هذا إسحاق بن راهويه، ومن بعده محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وأبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، وأبو سليمان الخطابي، واستحسنه أبو بكر محمَّد بن إبراهيم بن المنذر. السنن الكبرى (3/ 331) . وانظر أيضًا معالم السنن للخطابي (1/ 221) ، وزاد المعاد (1/ 445) .

قلت: ما ذكره البيهقي هو ما قوّاه النوويّ أيضًا، لكن الذي رجّحه هو أنَّه يصلي ركعتين في كل ركعة ركوعان، وقال: هذا هو ما ذهب إليه البخاري والشافعيُّ. شرح النوويّ على صحيح مسلم (6/ 198 - 199) .

قلت: بل هو مذهب الجمهور كمالك وأحمد وإسحاق، وهو ما رجّحه أيضا ابن عبد البر، وابن حجر، وقال عن الرويات الأخرى: لا يخلو إسناد منها عن علة.

انظر: التمهيد (3/ 302، 305) ، وفتح الباري (2/ 612، 616، 618) .

(1) سيأتي حديثها (4/ 120) .

(2) تقدَّم حديثه (2/ 542) .

(3) سيأتي حديثها (4/ 238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت