فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 2512

وخرج هكذا في الصحيحين من طرق [1] .

= الخطيب مثل ذلك عن العلماء وحكاه ابن عبد البر عن أهل الحديث. فتح الباري (6/ 219) .

قلت: ما نقله الخطيب عن العلماء من ترجيح رواية الجماعة نقله أيضا ابن القيم في زاد المعاد (1/ 321) وذكر الدارقطني رواية مالك ثمَّ قال:"خالفه في لفظه جماعة، منهم عقيل ويونس وشعيب بن أبي حمزة، وابن أبي ذئب، والأوزاعي وغيرهم، رووه عن الزهري، عن عروة عن عائشة، فذكروا:"أنَّه كان يركع الركعتين ثمَّ يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيخرج معه"، ذكروا أنَّه كان يركعهما قبل الاضطجاع على شقه الأيمن، وقبل إتيان المؤذن، وزادوا في الحديث ألفاظا لم يأت بها فذكرها". الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: 66) .

وقال الحافظ:"وأما ما رواه مسلم من طريق مالك عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - اضطجع بعد الوتر، فقد خالفه أصحاب الزهري، عن عروة، فذكروا الاضطجاع بعد الفجر، وهو المحفوظ". فتح الباري (3/ 54) .

هكذا ذهب هؤلاء الحفاظ كالذهلي ومسلم بن الحجاج والدارقطني وغيرهم إلى ترجيح رواية الجماعة على رواية مالك، وإليه يميل المؤلف، وهذا ما تقتضيه أيضًا الصناعة الحديثية لكون مالك في طرف وعامة أصحاب الزهري الثقات في طرف آخر، لكن ما رواه مالك من كون اضطجاعه - صلى الله عليه وسلم - قبل ركعتي الفجر ورد من حديث ابن عباس أيضًا رواه مالك في الموطأ، كتاب صلاة الليل، باب صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الوتر (1/ 119) (رقم 11) ومن طريقه البخاري في الصحيح، كتاب الوضوء، باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره (1/ 80) (رقم: 183) ، ومسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها (1/ 526) (رقم: 182) وفيه: ثمَّ اضطجع حتى أتاه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين، وبه عضد ابن عبد البر رواية مالك، وأقره الحافظ ابن رجب بذكر عواضد أخرى له، وعليه فيقال: الحديثان محفوظان، روى إمام الأئمة مالك أحدهما، ونقل الباقون الآخر، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يضطجع مرة قبل ركعتي الفجر ومرة بعدها، وهذا هو ما ذهب إلى إليه النوويّ، وقال العظيم آبادي: هو الصحيح.

انظر: التمهيد (8/ 121 - 122) وشرح النوويّ على صحيح مسلم (6/ 19 - 20) ، وفتح الباري لابن رجب (6/ 220) ، وإعلام أهل العصر بأحكام ركعتي الفجر ص: 58.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: من انتظر الإقامة (1/ 211) (رقم: 226) ، وفي الوتر (1/ 314) (رقم: 994) ، وفي التهجد، باب: فضل قيام الليل (1/ 350) (رقم: 1123) من طريق شعيب.

وفي الدعوات، باب: الضجع على الشق الأيمن (4/ 154) (رقم: 6310) من طريق معمر.

ومسلم في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة الليل. . . (1/ 508) (رقم: 122) من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت