فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 2512

المرفوع منه الفصل الثاني دون الأوّل؛ لأنَّ الإحاطة ممتنعة، وهي إنما نفت ههنا رؤيتها خاصة [1] .

وقد سألها عبد الله بن شقيق: أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الضحى؟ فقالت:"لا، إلا أن يجيء من مغيبه".

وروت مُعاذة عنها:"أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الضحى أربعًا، ويزيد ما شاء الله"، خرّجهما مسلم [2] .

ولعلها أخبرت بذلك ولَم تره [3] .

وانظر حديث أم هانئ [4] ، وحديث أنس [5] .

= والنسائيُّ في السنن الكبرى كتاب: الصلاة الأوّل، باب: عدد صلاة الضحى (1/ 180) (رقم: 840) من طريق قتيبة.

وأحمد في المسند (6/ 178) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، خمستهم عن مالك به.

(1) قال النوويّ في سبب نفيها الرؤية: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يكون عند عائشة في وقت الضحى إلا في نادر من الأوقات؛ فإنَّه قد يكون في ذلك مسافرا، وقد يكون حاضرا ولكنه في المسجد أو في موضع آخر، وإذا كان عند نساءه فإنما كان لها يوم من تسعة فيصح قولها ما رأيته يصلّيها وقد تكون علمت بخبره أو خبر غيره أنَّه صلاها.

(2) انظر: صحيح مسلم كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب صلاة الضحى (1/ 497) (رقم: 76) .

(3) هذا وجه من وجوه الجمع بين روايات عائشة النافية والمثبتة، ذكره أيضًا القرطبي والنووي وغيرهما، وهناك وجوه أخرى: منها أنها نفت وأنكرت مواظبته - صلى الله عليه وسلم - عليها لا أنها أنكرت الصلاة جملة لأنها كانت تصلّيها وتقول لو نشر لي أبواي لم أتركها، وقيل: إنها أنكرت صلاة الضحى المعهودة عند الناس حينئذ من كونها ثمان ركعات وهو - صلى الله عليه وسلم - إنما كان يصلّيها أربعًا، وهذا هو ما رجّحه القرطبي.

انظر: شرح النوويّ على صحيح مسلم (5/ 230) ، وإكمال إكمال المعلم للأُبّي (2/ 364) ، وفتح الباري (3/ 67) ، وزاد المعاد (1/ 356) .

(4) سيأتي حديثها (4/ 330) .

(5) تقدَّم حديثه (2/ 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت