فهرس الكتاب
530 / حديث:"لا نورث، ما تركنا فهو صدقة". وفيه: قصة الأزواج.
في الجامع، عند آخره [1] .
وقال فيه جماعة عن الزهري: عائشة عن أبي بكر أنَّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله.
وكلاهما محفوظ، مخرج في الصحيح، واعترف به جماعة من الصحابة
= قلت: بل هو المتعيّن؛ لأنَّ المعوذات هي الإخلاص، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ، لما رواه النسائي في السنن، كتاب الاستعاذة (8/ 643) (رقم: 5445، 5446) ، وأحمد (4/ 149، 158) ، والطبراني في المعجم الكبير (17/ 346) (رقم: 952) من طرق عن عقبة بن عامر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ، ثمَّ قال:"ما تعوّذ بمثلهنّ أحد".
وهذا حديث صحيح بمجموع طرقه.
وقد عقد الإمام البخاري في صحيحه (3/ 344) بابا في فضل المعوّذات، وساق تحته حديث عائشة:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا آوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفّيه ثمَّ نفث فيهما، فقرأ فيهما {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} )، فهذا دليل أيضًا على كون الإخلاص من المعوذات، وإنما أُطلق عليه ذلك مع عدم ورود لفظ التعوذ فيها صريحا لما اشتملت عليه من صفة الرب. انظر: فتح الباري (8/ 679) ، وعمدة القاريء (20/ 34) ."
(1) الموطأ كتاب: الكلام، باب: ما جاء في تركة النبي - صلى الله عليه وسلم - (2/ 758) (رقم: 27) .
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الفرائض، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا نورث. ." (4/ 236) (رقم: 6730) من طريق القعنبي.
ومسلم في صحيحه كتاب: الجهاد والسير، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: لا نورث ما تركنا فهو صدقة (3/ 1379) (رقم: 51) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الخراج، باب: في صفايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (3/ 381) (رقم: 2976) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن الكبرى (5/ 66) (رقم: 6311) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (6/ 262) من طريق إسحاق الطباع، خمستهم عن مالك به.