وروى كُهيل عن أبي هريرة أنهم اختلفوا في الصلاة الوسطى، قال: فقال أبو هاشم بن عتبة: أنا أعلم لكم ذلك،"فاستأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمَّ خرّج إلينا فأعلمنا أنها صلاة العصر". خرجه البزار وغيره [1] .
= ومنهم من نفى سماعه عنه مطلقا كشعبة بن الحجاج ويحيى بن معين وابن حبَّان وابن حزم.
ومنهم من جعل أحاديثه عنه كلها وجادة من كتاب كيحيى بن سعيد القطان، وابن القطان صاحب بيان الوهم والإيهام.
ومنهم من ذهب إلى أن الحسن لم يسمع منه إلا حديث العقيقة والباقي يرويه عنه وجادة من كتاب، وهذا قول النسائي والبزار والدارقطني وجماعة من الحفاظ، وهذا هو الراجح إن شاء الله. قال البيهقي:"ذهب جماعة من الحفاظ إلى أن الحسن عن سمرة كتاب وأنه لم يسمع منه غير حديث العقيقة".
وقال ابن كثير:"حديثه عنه كتاب إلا حديث العقيقة".
وعلى هذا فالإسناد فيه ضعف لما فيه من شائبة الإنقطاع لكن يشهد له حديث علي وابن مسعود وغيرهما.
وانظر الأقوال في سماع الحسن عن سمرة في: التاريخ لابن معين - رواية الدوري - (4053، 4094) ومعرفة الرجال له برواية ابن محرز (1/ 130) (رقم 661) والتاريخ الكبير (2/ 290) والمعرفة والتاريخ (3/ 11) والمراسيل لابن أبي حاتم ص: 33 (96) ، والمجروحين (2/ 163) وسنن النسائي (2/ 105) (رقم: 1379) ، وسنن الدارقطني (1/ 336) والسنن الكبرى للبيهقي (5/ 288) (8/ 35) (9/ 359) والأحكام الوسطى (1/ 414) (2/ 54، 98) ، والتمهيد (22/ 286) ، وجامع المسانيد لابن كثير (5/ 527) والتلخيص الحبير (2/ 71) ، ومن الدراسات الأخيرة في المسئلة: المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس، دراسة نظرية تطبيقية على مرويات الحسن البصري (3/ 1147 فما بعدها) للشريف حاتم العوفي.
(1) أخرجه البزار في مسنده (1/ 197) (رقم: 391 - كشف الأستار) ، وابن جرير في التفسير (5/ 191) (رقم: 5436) ، وابن حبَّان في الثقات (5/ 341) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 174) ، والحاكم في المستدرك (3/ 638) كلهم من طريق خالد سبلان، عن كُهيل بن حرملة به.
والحديث ذكره ابن كثير في التفسير (1/ 299) وقال:"غريب من هذا الوجه جدًّا".
وقال الهيثمي في المجمع (1/ 309) : رواه الطبراني في الكبير والبزار وقال:"لا نعلم روى أبو هاشم بن عتبة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا هذا الحديث، وحديث آخر، وقال: رجاله موثقون".
وقد وهم الحافظ في الإصابة (12/ 61) حيث عزى حديث أبي هاشم هذا إلى أبي داود والترمذي =