548 / حديث:"قالت: إنْ كان ليكون عليَّ الصّيام في رمضان، فما أستطيع أصومه حتى يأتي شعبان".
في باب: قضاء الصيام.
عن يحيى بن سعيد - هو الأنصاري - عن أبي سلمة، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قولها [1] .
هكذا هو في الموطأ غير مرفوع [2] .
وزاد فيه إسحاق بن عيسى الطباع عن مالك:"على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -" [3] ، وهو مع هذا من نوع الموقوف [4] ، لكنه مخرج في الصحيحين [5] .
(1) الموطأ كتاب: الصيام، باب: جامع قضاء الصيام (1/ 254) (رقم: 54) .
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الصوم، باب: تأخير قضاء رمضان (2/ 790) (رقم: 2399) من طريق القعنبي، عن مالك به.
(2) قال ابن عبد البر في التجريد (ص: 214) :"ليس يصح إدخاله عندي في المسند".
وفي التمهيد (23/ 148) انتقد النسائي والجوهري في إدخالهما إياه في المسند فقال:"أدخلا هذا في المسند، ولا وجه له عندي إلا وجه بعيد، وذلك أنَّه - يعني الجوهري - زعم أن ذلك كان لحاجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليها، واستدل بحديث مالك، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة قال:"ما رأيت رسول الله أكثر صياما منه في شعبان". انظر: مسند الجوهري (ل: 141/ ب) ."
(3) لم أقف على رواية إسحاق الطباع، وهي رواية شاذة؛ لأنَّ الحديث مما رواه القعنبي (ص: 220) ، وابن بكير (ل: 56/ أ) ، وأبو مصعب الزهري (1/ 322) (رقم: 834) ، وسويد بن سعيد (ص: 426) (رقم: 974) ، كرواية يحيى الليثي، ولم يذكروا فيه تلك الزيادة.
(4) هذا غير مسلّم؛ لأنَّ الصحابي إذا قال: كنا نقول، أو نفعل كذا، وأضافه إلى زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو مرفوع عند الجمهور من أهل الحديث والأصول، وعلّله ابن الصلاح بأن ظاهر ذلك مشعر بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اطّلع على ذلك وأقرّهم عليه، لتوفر دواعيهم على سؤالهم عن أمور دينهم، لكن تقدَّم أن هذه الزيادة في ثبوتها نظر؛ لتفرّد إسحاق الطباع بها، ومع هذا فإن الراجح رفعه؛ لأنَّ الظاهر اطّلاع النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، كما سيذكره المؤلف. انظر: علوم الحديث (ص: 43) ، وفتح المغيث (1/ 135 - 136) ، وفتح الباري (4/ 225) ، وتدريب الراوي (1/ 228) .
(5) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصيام، باب: متى يُقضى قضاء رمضان (2/ 45) =