وقال ابن عباس:"إنَّما الماءُ من الماء في الاحتلام". خرّجه الترمذي [1] .
وانظر رواية أبي سلمة، عن عائشة [2] .
= خزيمة من طريق غندر عن معمر عن الزهري"أخبرني سهل"وفي الناسخ والمنسوخ لابن شاهين (18) :"حدّثني سهل"، وكذا في مسند بقيّ كما في بيان الوهم لابن القطّان (2/ 426) عن ابن المبارك عن يونس عن الزهري قال:"نبّأني سهل بن سعد"، وقال الحافظ في الإتحاف (1/ 208) عنه:"إنها متابعة قويّة لمحمد بن جعفر غندر"، وعليه فالحديث موصول صحيح.
قال ابن حبَّان:"روى هذا الخبر معمر عن الزهري من حديث غندر فقال: أخبرني سهل بن سعد، ورواه عمرو بن الحارث عن الزهري، قال: حدّثني من أرضى عن سهل بن سعد، ويشبه أن يكون الزهري سمع الخبر من سهل بن سعد كما قاله غندر، وسمعه عن بعض من يرضاه عنه، فرواه مرّة عن سهل بن سعد، وأخرى عن الذي رضيه عنه". الإحسان (3/ 449) .
قلت: وعلى تقدير انقطاع هذا الطريق فإن له طريقًا أخرى متّصلة، أخرجه أيضًا أبو داود (1/ 147) (رقم: 215) ، والدارميُّ (1/ 194) ، والدارقطني (1/ 126) ، وابن حبَّان (3/ 453 - 454) (رقم: 1179) ، والبيهقيُّ (1/ 166) من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد به.
وهو صحيح كما قال الدارقطني والبيهقيُّ.
(1) أخرجه الترمذي في السنن كتاب: الطهارة، باب: ما جاء أن الماء من الماء (1/ 186) (رقم: 112) عن علي بن حجر، عن شريك، عن أبي الجُحاف - داود بن أبي عوف -، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
وسنده ضعيف، فيه شريك بن عبد الله النخعي، صدوق يخطئ كثيرا، وتغيّر حفظه لما ولي القضاء كما في التقريب (رقم: 2787) .
وشيخه أبو الجحاف ذكره ابن حبَّان في الثقات (6/ 280) ، وقال:"يخطئ". ولأجلهما قال الحافظ في التلخيص (1/ 143) :"في إسناده لين".
وهذا التأويل الذي ذكره ابن عباس - رضي الله عنه - هو رأي له، والجمهور على أنَّه منسوخ، بحديث أبي هريرة وعائشة:"إذا جلس بين شعبها الأربع ثمَّ جهدها فقد وجب الغسل".
وقد دلّ على النسخ حديث أُبيّ المتقدّم.
انظر: القبس (1/ 167 - 171) ، وشرح السنة (1/ 337 - 338) ، وإخبار أهل الرسوخ لابن الجوزي (ص: 68) ، وشرح النوويّ على صحيح مسلم (4/ 36) ، ونصب الراية (1/ 81) ، وفتح الباري (1/ 473) ، والتلخيص الحبير (1/ 143) .
(2) تقدَّم حديثها (4/ 91) .