فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 2512

وأنكر جماعة على عمر اعتراضَه هذا، فلم يكن عنده برهان حتى أرسل إلى عائشة يسألها، فقالت:"إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل".

خرّجه قاسم بن أصبغ في سننه [1] .

وخرج الطحاوي في معاني الآثار نحوه، وزاد فيه: فقال عمر عند ذلك: لا أسمع أحدا يقول: الماء من الماء إلا جعلته نكالا [2] .

وخرّج أبو داود وغيره عن أُبَيّ بن كعب أن الفتيا التي كانوا يفتون أن الماء من الماء كانت رخصة رخّصها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بدء الإِسلام، ثمَّ أمر بالاغتسال بعد [3] .

(1) لم أقف عليه، لكن القصة أخرجها ابن أبي شيبة في المصنّف (1/ 78، 88) ، والإمام أحمد في المسند (5/ 115) ، وأحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب العالية (1/ 114) .

(2) انظر: شرح معاني الآثار (1/ 58) ، وكذا شرح مشكل الآثار (10/ 122، 123) (رقم: 123) .

(3) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: في الإكسال (1/ 146) (رقم: 214) ، والترمذي في السنن كتاب: الطهارة، باب: ما جاء أنَّ الماء من الماء (1/ 183، 184) (رقم: 110) ، وابن ماجه في السنن كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان (1/ 200) (رقم: 609) ، وابن أبي شيبة في المصنّف (1/ 89) ، وأحمد في المسند (5/ 115 - 116) ، والدارميُّ في السنن (1/ 194) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 57) ، وابن الجارود في المنتقى (ص: 40) (رقم: 91) ، وابن خزيمة في صحيحه (1/ 112) (رقم: 225) ، وابن حبَّان في صحيحه (الإحسان) (3/ 447) (رقم: 1173) ، والبيهقيُّ في السنن (1/ 165) ، كلهم من طرق عن الزهري، عن سهل بن سعد عن أُبيّ به مرفوعًا.

قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح"، وصححه أيضًا ابن خزيمة وابن حبَّان كما تقدَّم، ونقل الحافظ في فتح الباري (1/ 473) عن الإسماعيلي أنَّه قال: صحيح على شرط البخاري، لكن أعلّه الدارقطني وموسى بن هارون كما حكاه الحافظ في التلخيص (1/ 143) ، وكذا علاء الدين مغلطاي في الإعلام بسنته عليه السلام (2/ ل: 49/ ب) بالانقطاع بين الزهري وسهل بن سعد، ووقع عند أبي داود ما يقتضي انقطاعه فإنَّه قال: عن عمرو بن الحارث عن ابن شهاب: حدّثني بعض من أرضى أن سهل بن سعد أخبره أن أبي بن كعب أخبره.

وفي رواية ابن ماجه من طريق يونس عن الزهري، قال:"قال سهل"، لكن وقع في رواية لابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت