هذا داخل في المرفوع، وكذلك جميع ما أخبر به الصحابة من نزول القرآن؛ لأنه إنما أُنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو المعلِّم به، فهو مسند إليه، ذُكر أم لم يُذكر، وقد قال الله سبحانه لنسائه - صلى الله عليه وسلم: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [1] ، فما ذَكَرْنَه مِن ذلك وجب قَبُولُه، وإنَّما تُركت تلاوته؛ لأنه منسوخ، ولولا نسخه لكان محفوظا بنقل الكافة.
وقد روى محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عروة، عن عائشة أنها قالت:"لقد نزلت آية الرجم، وآية الرضاع، فكانتا في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تشاغلنا بموته، فدخل داجن فأكلها". خرّجه البزار [2] .
= وأبو داود في السنن كتاب: النكاح، باب: هل يحرم ما دون خمس رضعات؟ (2/ 551) (رقم: 2062) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: الرضاع، باب: ما جاء لا تحرم المصة والمصتان (3/ 456) (رقم: 1150) من طريق معن.
والنسائي في السنن كتاب: النكاح، باب: القدر الذي يحرم من الرضاعة (6/ 409) (رقم: 3307) من طريق معن، وابن القاسم.
والدارمي في السنن كتاب: النكاح، باب: كم رضعة تحرم (2/ 157) من طريق روح، خمستهم عن مالك به.
(1) سورة الأحزاب، الآية: (34) .
(2) هكذا الإسناد في الأصل: عبد الرحمن بن القاسم، عن عروة. ولم أقف عليه في مسند البزار لنقص نسخه الخطية، وقد أخرجه ابن ماجه في السنن كتاب: النكاح، باب: رضاع الكبير (1/ 625) (رقم: 1944) من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، كلاهما عن عائشة.
وقال في زيادات تحفة الأشراف (12/ 413) : وهو الصواب.
وأخرجه ابن الجوزي في نواسخ القرآن (ص: 118 - 119) من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر وحده عن عمرة عن عائشة، سنده ضعيف، فيه محمد بن إسحاق وهو مدلس وقد عنعنه.