فهرس الكتاب

الصفحة 1617 من 2512

قال الشيخ أبو العباس رضي، الله عنه: وكلاهما مخرَّج في الصحيحين، أخرجاه من طريق مالك عن يحيى عن عمرة، ومن طرق جَّمة عن الزهري، عن عروة [1] .

وفي حديث عمرة:"ما يُعرفن من الغَلَس".

وهكذا في بعض الطرق عن عروة [2] ، وفي بعض الطرق عنه:"ما يَعرفهن أحد" [3] ، فقيل: إن ذلك لتسترهن لا من شدة الغلس، وهذا هو المفهوم من الحديث المذكور آنفا عن عبيد الله، عن عمرة، عن عائشة؛ فإنها قالت:"لو رأى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من النساء ما نرى لمنعهن الساجد كما منعت نساء بني إسرائيل، لقد رأيتُنَا ونحن نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر في مروطنا ما يعرف بعضنا وجوهَ بعض" [4] .

(1) تقدّم تخريجه من طريق مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة.

وأما من طريق الزهري، عن عروة فأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: في كم تصلي المرأة من الثياب (1/ 140) (رقم: 372) من طريق شعيب.

وفي مواقيت الصلاة، باب: وقت الفجر (1/ 197) (رقم: 578) من طريق عُقيل.

ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب التبكير بالصبح (1/ 445 - 446) (رقم: 230، 231) من طريق ابن عيينة، ويونس، أربعتهم عن الزهري وبه.

(2) وهي طريق عُقيل عند البخاري (رقم: 578) ، ويونس عند مسلم (1/ 446) (رقم: 231) .

(3) هي طريق شعيب عند البخاري (رقم: 372) ، وابن عيينة عند مسلم (1/ 445) (رقم: 230) .

(4) هكذا استدل المؤلف بمفهوم حديث عبيد الله هذا على أن عدم المعرفة بهنّ كان لتسترهن ومبالغتهن في التغطية، لا لأجل الغلس وبقاء الظلمة، وهذه هي الفائدة التي سبق أن أشار إليها في آخر الحديث السابق، لكن هذا الاستدلال محل نظر؛ لأن ما ذكره من حديث عبيد الله:"ما يعرف بعضنا وجوه بعض"هو نحو حديث شعيب وابن عيينة:"ما يعرفهن أحد"يحتمل أمرين أيضا، والذي يعيّن أحد الاحتمالين هو ما ورد من طريق عُقيل ويونس:"ما يُعرَفن من ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت