فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 2512

والقول الأوّل أظهر وأشهر [1] .

(1) ذكر القولين أيضًا الخطيب في الأسماء المبهمة (ص: 373) ، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (1/ 357 - 359) ، والمنذري في مختصره (7/ 169) ، وأبو زرعة في المستفاد (3/ 1380) .

وذكروا أدلّة لكلا القولين:

فمن أدلّة القول الأول ما رواه الخطيب من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن المنكدر، عن عروة، عن عائشة قالت: استأذن رجل ... فذكره، وفي آخره: قال معمر:"بلغني أن الرجل كان عيينة بن حصن".

ومنها ما رواه عبد الغني بن سعيد من طريق عبد الله بن عبد الحكم عن مالك أنه بلغه عن عائشة أنها قالت: استأذن عيينة بن حصن بن بدر الغزاري على النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث، أورده ابن بشكوال في الغوامض (1/ 358) (رقم: 317) بإسناد عنه.

ومنها ما أخرجه ابن بشكوال في الغوامض (318) من طريق ابن مزين عن حبيب الحنفي كاتب مالك قال: كان الرجل الذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بئس ابن العشيرة"عيينة بن بدر الغزاري.

واحتج ابن بشكوال أيضًا (319) بما أخرجه من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير أن عيينة بن بدر استأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فذكره مرسلًا، قال الزرقاني: ومع إرساله صحيح.

واستدل من قال إن الرجل المتقي هو مخرمة بن نوفل بما رواه الخطيب وابن بشكوال من طريق النضر بن شميل عن أبي عامر الخزاز، عن أبي يزيد المدني عن عائشة قالت: جاء مخرمة بن نوفل يستأذن فذكره.

ولأجل ورود القول الأول من طرق عديدة وقوية رجحه المؤلف بقوله:"والقول الأول أظهر وأشهر"، قال الزرقاني:"حديث تسميته عيينة صحيح وإن كان مرسلًا، وخبر تسميته مخرمة فيه راويان ضعيفان ولم يسمهما"، فلعله يريد أبا عامر الخزاز وهو كثير الخطأ، وأبا يزيد المدني وهو مقبول. انظر: التقريب (2861) (8452) .

وممن جزم بصحة كونه عيينة ابن بطال وعياض والقرطبي، والنووي والسيوطي والسنوسي قالوا: يبعد أن يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حق مخرمة ما قال؛ لأنه كان من خيار الصحابة.

وأما ابن حجر فقد ذكر القولين وحملهما على تعدّد القصة، والراجح ما قاله المؤلف والله أعلم.

انظر: شرح النووي على مسلم (16/ 144) ، وفتح الباري (10/ 468, 470) ، وإكمال إكمال المعلم (7/ 38) ، والديباج للسيوطي (5/ 245) ، والزرقاني (4/ 318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت