• إطلاقه لفظة"وبه"، ومراده بالإسناد السابق.
استعمل المصنف لفظة"وبه"إذا أورد حديثًا بإسناد، ثم أتبعه بأحاديث كثيرة بذلك الإسناد الواحد، فلا يكرّره، وإنَّما يكتفي بقوله:"وبه"، أي بذلك الإسناد [1] .
• إطلاقه على كتاب الصلاة الواقع في الموطأ كتاب: الصلاة الثاني.
وذلك أنَّ مالكًا رحمه الله وضع في الموطأ للصلاة كتابين، أحدهما كتاب: وقوت الصلاة، ويقع في أوَّل الكتاب قبل الطهارة، والثاني هو كتاب: الصلاة، ويقع بعد الطهارة، فلِكَيْ يميّز المصنف بينهما اصطلح أن يسمي كتاب: الصلاة، بقوله: كتاب الصلاة الثاني [2] .
• قول الصحابي:"هذا واجب"، أو قوله:"هذا سنة"، يُلحق بالمرفوع.
وقد نص المصنف على ذلك في عدّة مواضع من كتابه، وألحق تلك الأحاديث بأطراف أحاديث الموطأ؛ وقال في ديباجة الكتاب:"وأَذْكرُ المقطوعَ والموقوفَ اللَّاحِقِ بالمرفوع"، ومن ذلك أنَّه ذكر قول ابن عمر:"إنَّما سنةُ الصلاةِ أن تَنْصِبَ ..."، الحديث ثم قال:"ظاهرُه الوَقفُ، وخرَّجه البخاري في المسند الصحيح؛ إذ معناه الرَّفعُ لقوله فيه:"إنَّما سُنَّةُ الصلاةَ"، والصلاةُ إنَّما تُلقِيَتْ مِن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهو بَيَّنها وسَنَّ سُنَنَها ..."، إلى آخر كلامه رحمه الله [3] .
(1) انظر مثاله: (2/ 123 - 125) .
(2) انظر مثلًا: (2/ 269، 302، 314، 376) ، وغيرها.
(3) انظر: (2/ 354) .