وهذا الحديث يعارضُ ما جاء عن عائشة، وسعد، وغيرهما في الإفراد والتمتع لأمرين [1] :
أحدهما: إثبات العمرة التي بها صار قارنًا غيرَ مفردٍ.
والثاني: عدم الإحلال منها، ومن لم يحل قبل تمام الحج فليس بمتمتع.
وتظاهرت الأخبارُ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه أَمَر من لم يكن معه هدي بالإحلال، ولم يحل هو حتى نحر الهدي، ولما أمر أصحابه بالإحلال تَرَدَّد بعضهم فقال:"لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما سقت الهدي، ولولا أن معي الهدي لأحللت" [2] . وكلمة لولا تدلّ على امتناع الشيء لوقوع غيره.
(1) حديث عائشة في الإفراد تقدّم (4/ 5، 67) .
وورد من حديث جابر عند مسلم في الصحيح كتاب: الحج، باب: بيان وجوه الإحرام (2/ 881) (رقم: 136) .
ومن حديث ابن عمر عنده أيضًا كتاب: الحج، باب: في الإفراد والقران بالحج والعمرة (2/ 904) (رقم: 184) .
وحديث سعد بن أبي وقاص في التمتع تقدّم في (3/ 77) .
وممن روى التمتع عنه - صلى الله عليه وسلم - ابن عمر عند البخاري في الصحيح كتاب: الحج، باب: من ساق البدن معه (1/ 517) (رقم: 1691) ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: وجوب الدم على المتمتع (2/ 901) (رقم: 174) .
وابن عباس عند الترمذي في السنن كتاب: الحج باب: ما جاء في التمتع (3/ 184، 185) (رقم: 822) .
(2) ورد ذلك من حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري في الصحيح كتاب: الحج، باب: من أهل في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - (1/ 480) (رقم: 1559) ، وعند مسلم في الصحيح، كتاب: الحج، باب: في نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام (2/ 894 - 895) (رقم: 155، 154) .
ومن حديث ابن عمر عند البخاري في الصحيح كتاب: الحج، باب: من ساق البدن معه (1/ 517) (رقم: 1691) ، وعند مسلم في الحج باب: وجوب الدم على المتمع (2/ 901) (رقم: 174) . ومن حديث عائشة عند البخاري في الصحيح كتاب: الحج، باب: من ذبح البقر عن نسائه من غير أمرهنَّ (1/ 521) (رقم: 1709) ، وباب: ما يؤكل من البدن وما يتصدق (1/ 524) =