فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 2512

هذا مقطوع معلول.

قال ابن السكن [1] : رواه صفوان بن عيسى، عن ابن عمارة، عن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أم الولد -وهي مجهولة- [2] .

وروي عن سعيد المقبري، عن القعقاع بن حكيم، عن عائشة نحوه.

(1) هو الإمام الحافظ أبو علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن المصري البزاز صاحب الصحيح، قال الذهبي:"جمع وصنف وعدَّل وصحح وعلّل، ولم نر تواليفه هي عند المغاربة". وُلد سنة (294 هـ) ، وتوفي سنة (353 هـ) . انظر: السير (16/ 117) ، وطبقات الحفاظ (ص: 378 - 379) .

وهذه الرواية لم أقف على من عزاها إليه، أو أخرجها من طريقه، مع وجود خط دقيق على قوله:"قال ابن السكن"يشبه علامة الضرب، إلَّا أنني لا أستطيع الجزم على كون تلك العبارة مضروبة لكن سيأتي أن الحديث من طريق صفوان وغيره، أخرجه أحمد في مسنده، والله أعلم.

(2) تعليل الحديث بجهالة أم الولد تعليل صحيح، فقد أعلّه الخطابي أيضًا في معالم السنن (1/ 102) ، وأما تعليله بالانقطاع فغير مسلّم؛ لأنَّ رواية صفوان التي نقلها المؤلف عن ابن السكن أخرجها أحمد في المسند (6/ 316) ، وكذا من طريق عبد الله بن إدريس (6/ 290) ، كلاهما عن محمد بن عُمارة، عن أم الولد، ولم يقولا فيه عن أبيه، وهكذا ورد الإسناد في جامع المسانيد للحافظ ابن كثير (16/ 414) ، وأطراف المسند للحافظ ابن حجر (9/ 444) ، وعلى هذا فالإسناد ضعيف لجهالة أم ولد إبراهيم، فقد عدّها الذهبي في الميزان (6/ 280) من النساء المجهولات، وقال:"تفرّد عنها محمد بن إبراهيم التيمي". لكن للحديث شواهد:

منها حديث عائشة كما سيأتي.

ومنها: ما أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: في الأذى يصيب الذيل (1/ 266 - 267) (رقم: 384) ، وابن ماجه في السنن كتاب: الطهارة، باب: الأرض يطهر بعضها بعضًا (1/ 177) (رقم: 533) من حديث امرأة من بني عبد الأشهل قالت: قلتُ: يا رسول الله! إنَّ لنا طريقًا إلى المسجد منتنة فكيف نفعل إذا مطرنا؟ قال:"أليس بعدها طريق هي أطيب منها؟"قالت: قلت: بلى. فقال:"هذه بهذه".

إسناده صحيح، وقد صححه مغلطاي في الإعلام بسنته عليه السلام (3 /ل: 77/ أ) ، والألباني في حجاب المرأة المسلمة (ص: 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت