فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 2512

خَرَّجه أبو داود، وذَكَر أنّ سعيدا رواه أيضا عن أبيه، عن أبي هريرة [1] .

وزعم الدارقطني أنّ رواية سعيد، عن القعقاع أشبه بالصواب [2] .

(1) حديث عائشة: أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: الأذى يصيب النعل (1/ 268) (رقم: 387) من طريق محمد بن الوليد، عن سعيد به، وهو حديث حسن كما قال المنذري في مختصره (1/ 228) .

وحديث أبي هريرة: أخرجه قبل هذا الحديث (برقم: 386) ، وكذا ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (4/ 250) (رقم: 1404) ، والحاكم في المستدرك (1/ 166) ، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 430) والبغوي في شرح السنة (1/ 390) (رقم: 300) كلهم من طرق، عن محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب".

قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".

كذا قال، ولا يصح، فإنّ محمد بن كثير لم يخرّج له مسلم شيئًا، وقد ضعّفه أحمد، وقال البخاري:"ليّن جدًّا"، وقال النسائي:"ليس بالقوي"، وقال أبو داود:"لم يكن يفهم الحديث"، وقال ابن عدي:"له روايات عن معمر والأوزاعي خاصة عداد لا يُتابع عليها أحد". اهـ.

وهذا الحديث من تلك الروايات، فإن محمد بن كثير روى هذا الحديث عن الأوزاعي، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، وخالفه:

-أبو المغيرة، والوليد بن مزيد، وعمر بن عبد الواحد عند أبي داود (رقم: 385) .

-وأيوب بن سويد عند الدارقطني في العلل (8/ 159) .

كلهم قالوا: حدّثنا الأوزاعي، قال: أُنبئت أنّ سعيد بن أبي سعيد حدَّث عن أبيه، عن أبي هريرة، ولا شك أن رواية هؤلاء -وإن كان فيها مجهولا كما قال المنذري- أقوى من رواية محمد بن كثير، وعليه يكون حديثه شاذًا، ولذلك سكت عنه الذهبي في تلخيصه، وأورده في الميزان (5/ 145) في جملة ما أنكر عليه، ولكنه يتقوى بوروده من طريق عائشة، وكذا أبي سعيد الخدري عند أبي داود (1/ 426) (رقم: 650) ، وغيره، فيرتقي إلى درجة الحسن لغيره.

وانظر ترجمة محمد بن كثير في: تهذيب الكمال (26/ 329) ، وتهذيب التهذيب (9/ 369) ، والميزان (5/ 143) ، والتقريب (رقم: 6251) .

(2) ذكر الدارقطني اختلاف رواة الأوزاعي عنه في حديث أبي هريرة ثم قال:"رواه عبد الله بن زياد بن سمعان، عن المقبري، عن القعقاع بن حكيم، عن أبيه، عن عائشة، وهو أشبهها بالصواب، وإن كان ابن سمعان متروكًا". العلل (8/ 160) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت