فهرس الكتاب
وقيل: إن القعقاع لم يسمع من عائشة، ولا أدركها، وإنما روى هذا الحديث عن أبيه، عن عائشة [1] .
وخَرّج الترمذي حديث أم سلمة من طريق مالك، ثم قال في آخره:"روى عبد الله بن المبارك هذا الحديث فقال عن مالك، عن محمد بن عُمارة، عن محمد بن إبراهيم، عن أم ولد لهود بن عبد الرحمن بن عوف، عن أم سلمة."
قال أبو عيسى: وهو وهم، وإنما هو عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أم سلمة، وهذا الصحيح" [2] ."
= وذكر ابن عبد البر أيضًا رواية سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة وقال:"هو حديث مضطرب الإسناد، لا يثبت، اختلف في إسناده على الأوزاعي وعلى سعيد بن أبي سعيد اختلافًا يسقط الاحتجاج به". التمهيد (13/ 107) .
(1) لم أقف على قائله، لكن الحديث من طريق القعقاع عن أبيه، عن عائشة أخرجه أبو يعلى في مسنده (4/ 424) (رقم: 4849 - ط إرشاد الحق) والعقيلي في الضعفاء (2/ 256) ، وابن عدي في الكامل (4/ 1445) كلهم من طريق عبد الله بن زياد بن سمعان، عن المقبري، عن القعقاع به. وعبد الله بن زياد بن سمعان هذا كذبه مالك وإبراهيم بن سعد، وابن معين، وقد خالفه محمد بن الوليد الزبيدي حيث رواه عن سعيد المقبري عن القعقاع عن عائشة بدون واسطة كما تقدّم، والزبيدي هذا ثقة ثبت بل قال الآجري عن أبي داود كما في تهذيب التهذيب (9/ 444) :"ليس في حديثه خطأ"، وعلى هذا فروايته عن سعيد عن القعقاع عن عائشة صحيحة محفوظة لا تعلل برواية ابن سمعان هذا.
وانظر ترجمة ابن سمعان في: ضعفاء العقيلي (2/ 254) ، والكامل لابن عدي (4/ 144) ، واللسان (3/ 297) .
(2) انظر: السنن كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في الوضوء من الموطأ (1/ 267 - 268) .
قلت: وقد تابع ابن المبارك عليه إسحاق بن سليمان الرازي، ذكره الدارقطني في المؤتلف والمختلف (4/ 2323) ، وابن عبد البر في التمهيد (13/ 104) وقال:"هذا خطأ، والصواب ما في الموطأ".