فهرس الكتاب

الصفحة 1709 من 2512

وفي بعض الروايات أنَّها قالت: ما مِثْلي تُنكَح؛ لي ولد، وأنا ذات عيال، وأنا غَيُور، فقال - صلى الله عليه وسلم:"أنا أغير منكِ، وأنا أكثر عيالًا منكِ، فأما الغيرة فيَذهب الله بها، وأما العيال فإلي الله وإلي رسوله"، ولما تزوّجها أخذ عمّار زينب فَكَفَلَها، ذكره البزار وغيره [1] .

= وابن عبد البر في التمهيد (3/ 186 - 187) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البُناني، عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة -مختصرًا ومطوّلًا-، ولم يرد ذكر"ابن عمر"في سياق إسناد التمهيد.

والحديث مما صحّح ابن حجر إسناده في الإصابة (13/ 223) - بعد أن عزاه إلي النسائي- لكن حكمه هذا لا يتمشّي مع قاعدته هو؛ لأن ابن عمر بن أبي سلمة هو محمد، وقد قال أبو حاتج فيه:"لا أعرفه". وقال الذهبي:"لا يعرف". وقال الحافظ نفسه:"مقبول".

فتصحيحه لا يتمشي مع قاعدة المقبول عنده، فالراجح ما قال الذهبي أن الحديث (فيه مقال) لجهالة ابن عمر، لكنه ورد من طريق آخر صحيح ليس فيه ابن عمر المذكور، أخرجه إسحاق في مسنده (4/ 64 - 66) (رقم: 13) ، وأبو يعلى في مسنده (12/ 337 - 338) (رقم: 6908) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت قال: حدثني ابن أم سلمة، فذكره مطوّلًا.

وورد بعض أجزاءه عند مسلم في الجنائز، باب: ما يقال عند المصيبة (2/ 631 - 632) (رقم: 3) من طريق ابن سفينة عنها أنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما مسلم تصيبه مصيبة ... وفيه قولها: أرسل إليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له، فقلت: إن لي بنتا وأنا غيور فقال:"أما ابنتها فندعو الله أن يغنيها عنها، وأدعو الله أن يذهب بالغيرة".

وانظر ترجمة ابن عمر بن أبي سلمة في: والجرح والتعديل (8/ 18) ، والميزان (6/ 268) ، والتقريب (رقم: 8483) .

(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات (8/ 74) ، وعبد الرزاق في المصنف (6/ 235 - 236) (رقم: 10644) ، ومن طريقه أحمد في المسند (6/ 307) ، والنسائي في السنن الكبرى (5/ 293) (رقم: 8926) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 29) ، والطبراني في المعجم الكبير (23/ 273) (رقم: 585) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (9/ 372) (رقم: 4065) ، كلهم من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة به.

قال الحافظ:"وعنده أيضًا (أي النسائي) بسند صحيح من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت