قال: حدثنا به مالك ما لا أحصيه يقول: عن ابن عباس عن ميمونة [1] .
• حديث:"جلد الميتة".
في مسند ابن عباس [2] .
فصل: وَهَبَتْ ميمونةُ نفسَها للنبي - صلى الله عليه وسلم - [3] ، فتزوّجها في عمرة القضاء [4]
(1) تقدّم تخريجه.
قلت: وتابع مالكًا عليه:
-سفيان بن عيينة عند البخاري في الصحيح، كتاب: الذبائح والصيد، باب: إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب (3/ 463) (رقم: 5538) .
-ومعمر عند عبد الرزاق في المصنف (1/ 84) (رقم: 279) .
(2) تقدّم حديثه (2/ 531) .
(3) كذا قال! ! وورد في ذلك أيضًا بعض الروايات، لكن أسانيدها غير ثابتة. فقد روي ابن جرير في جامع البيان (12/ 29) (رقم: 21791) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن ابن عباس قال: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ} (الأحزاب: 50) قال: هي ميمونة بنت الحارث.
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (3/ 507) : إسناده منقطع.
وروي ابن سعد في الطبقات (8/ 108) عن شيخه الواقدي، وعبد الرزاق في المصنف (7/ 75) (رقم: 12266) كلاهما عن ابن جريج عن أبي الزبير، عن عكرمة قال: وهبت ميمونة نفسها للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -. وإسناده ضعيف لإرساله.
وروي عبد الرزاق أيضًا في المصنف (7/ 75) (رقم: 12267) ، والطبراني في المعجم الكبير (23/ 421 - 422) (رقم: 1019) ، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 70 - 72) من طرق عن الزهري أن ميمونة بنت الحارث بن حزن وهبت نفسها للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الإسناد أيضًا كسابقه ضعيف لإرساله.
فالذي يترجّح هو عدم ثبوت تلك الهبة والله أعلم، ولذا لما ذكر ابن الأثير في أسد الغابة (7/ 263) مرسل ابن شهاب وقتادة قال: والصحيح ما تقدّم، أي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوّجها سنة سبع في عمرة القضاء، وراجع إن شئت الرسالة القيِّمة للدكتور عبد العزيز العبد اللطف في أطروحته للدكتوراه بعنوان:"أمهات المؤمنين" (2/ 501 - 503) .
(4) ورد هذا عند البخاري في الصحيح، كتاب: المغازي، باب: عمرة القضاء (3/ 145) (رقم: 4259) من حديث ابن عباس رصي الله عنهما.