فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 2512

أنكحه إيّاها عثمان بن عفّان، وهي بنت عمّته [1] ، ويقال: إنَّ النَّجاشي أصدقها عنه وجهّزها إليه، ذكره الزبير وغيره [2] ، وكان أبوها حينئذ مشركًا بمكة.

وزينب بنت جحش بن رِيَاب [3] ، وهي بنت أُمَيمَة بنت عبد المطلب عمة النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] . كانت تحت زيد بن حارثة، وفيها نزلت: {فَلَمَّا قَضَى زَيدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [5] ، وبسببها أنزلت آية الحجاب [6] ، وبقي التبنّي ورفع

(1) عمّته هي صفية بنت أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. الاستيعاب (3/ 13) ، وأسد الغابة (7/ 116) .

(2) روي أبو داود في السنن كتاب: النكاح، باب: الصداق (2/ 583) (رقم: 2107) من طريق الزهري، عن عروة، عن أم حبيبة: أنّها كانت تحت عبيد الله بن جحشَ، فمات بأرض الحبشة، فزوّجها النجاشيُّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وأمهرها عنه أربعة آلاف، وبعث بها إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع شرحبيل بن حسنة. وسنده صحيح.

والحديث أخرجه النسائي أيضًا في النكاح، باب: القسط في الأصدقة (6/ 429) (رقم: 3350) وفيه:"وجهّزها -أي النحاشي- من عنده".

هكذا ورد عن أم حبيبة نفسه أنّ الذي أنكحه إياها وزوّجها هو النجاشي، وذكر ابن عبد البر اختلافًا فيمن عقد عليها فقيل: عقد عليها النجاشي، وقيل: عثمان بن عفان، وقيل: خالد بن سعيد، قال:"وَردَ هذا التناقض في كتاب الزبير أيضًا، ثم سمع بين هذه الأقوال فقال: يحتمل أن يكون النجاشي هو الخاطب علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والعاقد عثمان بن عفان".

وقال الخطابي:"معنى قوله: زوّجها النجاشي"أي ساق إليها المهر، فأضيف عقد النكاح إليه؛ لوجود سببه منه، وهو المهر"."

فهذا وجه آخر للجمع بين الأقوال المختلفة إن كان العاقد عليها عثمان بن عفان.

انظر: الطبقات الكبرى (8/ 76 - 80) ، معالم السنن (3/ 179) ، وجوامع السيرة (ص: 28) ، والاستيعاب (3/ 13) .

(3) بكسر الراء، وياء مثناة من تحت، وآخره موّحدة. انظر: توضيح المشتبه (4/ 108، 110) ، والإصابة (6/ 34) .

(4) انظر: طبقات ابن سعد (8/ 101) ، والاستيعاب (13/ 15) ، والسير (2/ 211) ، والإصابة (12/ 275) .

(5) سورة الأحزاب، الآية: (37) . وانظر: الطبقات لابن سعد (8/ 103) ، والإصابة (12/ 275) .

(6) وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} الآية، الأحزاب (53) .

وانظر سبب نزولها في صحيح البخاري كتاب: التفسير، باب: لا تدخلوا بيوت النبي (3/ 278) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت