فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 2512

وهذا قول عام للجنس، يدخل فيه الرجال والنساء، فما نقله واحد منهم عنه - صلى الله عليه وسلم - وجب قبوله، وعلى هذا جمهورُ السلف إلَّا من شذّ [1] ، ولسنا نتنزّل في

= (عامة أحاديثه مناكير) ، وقال العقيلي:"يحدث بمناكير ولا يتابع على كثير من حديثه"، ولأجل هذه العلل قال البيهقي في المدخل (ص: 163) :"هذا حديث متنه مشهور، وأسانيده ضعيفة، لم يثبت في هذا إسناد".

وقال الزركشي:"هذا الإسناد فيه ضعفاء، وقد روي بهذا اللفظ من طرق كثيرة ولا يصح".

المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر (ص: 83) .

وانظر ترجمة جويبر في: تاريخ ابن معين - رواية الدوري - (2/ 89) ، والضعفاء للنسائي (ص: 163) (رقم: 104) ، والضعفاء للدارقطني (ص: 171) (رقم: 147) .

وانظر ترجمة صاحبه سليمان بن أبي كريمة في: الجرح والتعديل (4/ 138) ، والكامل في ضعفاء الرجال (3/ 1112) ، والضعفاء للعقيلي (2/ 138) .

وللحديث طرق أخرى كثيرة أيضًا، لكن لم يصح شيء منها عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -.

انظر: تنزيه الشريعة لابن عراق (1/ 419) وكشف الخفاء للعجلوني (1/ 132) وسلسلة الأحاديث الضعيفة للشيخ الألباني (رقم: 58، 59، 60، 61) .

(1) اختلف أهل العلم فيما يفيده خبر الواحد العدل الضابط عن مثله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أقوال:

1 -إِنَّهُ لا يفيد إلَّا الظن، وهذا مذهب جمهور الأصوليين.

2 -إِنَّهُ يفيد العلم إذا احتفت به قرائن أخرى، وهذا اختيار الآمدي وابن الحاجب وإمام الحرمين.

3 -إِنَّهُ يفيد العلم ويجب قبوله والعمل به في العقائد والأحكام على السواء، وإليه ذهب الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه، واختاره جماعة من أصحابه، وهو قول جمهور أهل الظاهر وجمهور أهل الحديث.

قال ابن القيّم: فممن نص على أن خبر الواحد يفيد العلم مالك، والشافعي، وأصحاب أبي حنيفة، وداود بن علي وأصحابه، كأبي محمد بن حزم، ونصّ عليه الحسين بن علي الكرابيسي، والحارث بن أسد المحاسبي.

وقال الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الجكني -رحمه الله-: التحقيق الذي لا يجوز العدول عنه قبول خبر الآحاد في الأصول والفروع على حد سواء، وأن عدم قبولها يستلزم رد الروايات الصحيحة الثابتة عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

والأدلة على وجوب العمل بخبر الواحد كثيرة جدًّا، ذكر الشافعي جملة منها في الرسالة، وجمعها =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت