فهرس الكتاب
وعن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن بسرة أنها قالت. يا رسول الله! كيف ترى بإحدانا إذا مسَّتْ مْرجَها بعدما تتوضأ؟ فقال:"توضّأُ يا بسرة إذا مسّته"، قال: فأرسل إليها مروان يسألها عن ذلك، فقالت. نعم، سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، وعنده فلان وفلان، وعبد الله بن عمرو فأمرني بالوضوء. خرَّجهما الدارقطني [1] .
مع أنّ حديثها في مسّ الذكر قد رُوي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم مرفوعًا، منهم: أبو هريرة، وأبو أيوب، وزيد بن خالد، وابن عمر، وجابر، وعاثشة، وأروى بنت أنيس، خرّجه الدارقطني في العلل عن جميعهم [2] .
(1) أخرجهما في العلل (5 / ل: 209) من طريق عبد الله بن المؤمل عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. ومن طريق المثنى بن الصبّاح عنه عن سعيد بن المسيب به.
والإسنادان ضعيفان: لأن عبد الله بن المؤمل المكي ضعفه ابن معين في رواية أكثر أصحابه عنه، وأبو زرعة، وأبو داود، والنسائي، وغيرهم.
انظر: تهذيب الكمال (16/ 187) ، وتهذيب التهذيب (6/ 42) ، التقريب (رقم: 3648) .
ومن طريق عبد الله بن المؤمل أخرجه أيضًا الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 75) ، والطبراني في الكبير (24/ 192) (رقم: 484) .
وأما المثنى بن الصبّاح فهو ضعيف عندهم أيضًا. انظر: تهذيب الكمال (27/ 203) ، والميزان (4/ 355) ، التقريب (رقم: 16471) .
ومن طريقه أخرجه أيضًا إسحاق في مسنده (5/ 68، 69) (رقم: 2174) ، والطبراني في الكبير (24/ 203) (رقم: 521) ، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 133) .
فالإسنادان ضعيفان لكن الحديث حسن بشواهده.
(2) - حديث أبي هريرة: ذكره الدارقطني في العلل (8/ 131) ، وأخرجه أحمد في المسند (1/ 34) ، والبزار في مسنده (1/ 149) (رقم: 286 - كشف الأستار -) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 74) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (3/ 401) (رقم: 1118) ، والطبراني في المعجم الأوسط (2/ 505، 1506 رقم: 1871) ، وفي الصغير (ص: 58) (رقم: 110) ، والدارقطني في =