وقال أبو داود:"رواه عبد الرزاق عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ـ مرسلًا [1] ."
= السنن (3/ 256) من طريقين، عن هشام بن يوسف به.
وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب".
وأخرجه من هذا الوجه أيضًا الحاكم في المستدرك (2/ 206) وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد غير أنّ عبد الرزاق أرسله عن معمر"، ووافقه الذهبي.
قلت: مرسل عبد الرزاق سيأتي، ولا يُعلّ به الموصول: لأنّ هشام بن يوسف صنعاني ثقة، بل قال عبد الرزاق نفسه:"إنْ حدّثكم القاضي -يعني هشام بن يوسف- فلا عليكم أن لا تكتبوا عن غيره".
وقال أبو زرعة:"كان هشام أصح اليمانيين كتابًا، وقال مرة أخرى: كان أبرّهم وأحفظم وأتقنهم". انظر: الجرح والتعديل (9/ 70 - 71) .
(1) انظر: السنن (2/ 670) ، وهو في المصنف (6/ 506) (رقم: 11858) .
قال ابن حزم في المحلى (9/ 516) :"هذا ساقط: لأنه مرسل، وفيه عمرو بن مسلم وليس بشيء".
قلت: قوله ليس بشيء قاله ابن خراش أيضًا كما ذكره ابن حجر، وضعّفه أيضًا الإمام أحمد، واختلفت فيه أقوال ابن معين، لكنه من رجال مسلم، وقد قال فيه الذهبي: صالح الحديث، وذكره في كتابه من تُكلم فيه وهو موثق وقال:"صدوق، ضعّفه أحمد". وقال ابن حجر:"صدوق له أوهام".
ثم اعتضد هذا المرسل بطرق أخرى موصولة، منها:
-حديث أنس، عند البزار (2/ 200) (رقم: 1515 - كشف الأستار -) .
-وحديث الربيّع، كما تقدّم.
-ومرسل سعيد بن المسيب عند أبي داود في المراسيل (ص: 129، 150) (رقم: 207) ، فهو حسن لغيره.
وانظر ترجمة عمرو بن مسلم في: تهذيب الكمال (22/ 240) ، وميزان الاعتدال (4/ 209) ، وذكر من تكلّم فيه وهو موثّق (ص: 147) ، وتهذيب التهذيب (8/ 92) .