وبُجيد هو بالباء المعجمة، بواحدة مخفّفا [1] .
وهذا الحديث والذي قبله رُوي كل واحد منهما بإسناد صاحبه [2] ، وهما حديث واحد [3] ، اختلف في إسناده ومتنه [4] ، فقيل في هذا:"لا تَرُدُّوا السائل" [5] بلفظ النهي، أي: لا تخيّبوه.
وجاء عن أم سلمة أن نسوة أتينها يسألنها وألححن عليها فقالت لهن جارية لها: أخرجن، فقالت أم سلمة: ما بهذا أُمرنا، رُدِّي كل واحدة منهن ولو بتمرة [6] .
(1) بضم الموحدة، وفتح الجيم، وسكون المثناة تحت، تليها دال مهملة.
انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (1/ 190) ، وتوضيح المشتبه (1/ 363) ، والمغني في ضبط الأسماء (ص: 33) .
(2) تقدّم أن حفص بن ميسرة وهشام بن سعد وزهير بن محمد هم الذين قلبوا الحديثين فرووا عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ، عن جدّته وقالوا:"ردوا السائل ولو بظلف محرق"، وقد رواه مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن بجيد، عن جدّته، وهم رووا بهذا الإسناد حديث:"لا تحقرنَّ حارة لجارتها"، وقد رواه مالك، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ، عن جدَّته.
والصحيح في ذلك قول مالك لحفظه وإمامته، وهذا ما رجَّحه البخاري حيث قال:"وحديث مالك أولى". التاريخ الكبير (5/ 262) .
(3) أي من حيث المعنى، وأما من حيث الإسناد فهما حديثان، رُوي كل منهما لإسناد غير إسناد صاحبه، لا سيما على قول من فرَّق بين أم بجيد وجدة عمرو بن معاذ.
(4) انظر: علل الدارقطني (5 / ل: 228) ، والأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: 143، 144) .
(5) أخرجه بهذا اللفظ الطبراني في المعجم الكبير (24/ 219 - 220) (رقم: 555، 556، 557) من طريق مالك، وروح بن القاسم، عن زيد بن أسلم، عن ابن جميد، عن جدَّته.
ومن طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ، عن جدّته.
(6) لم أجده.