ولمسلم في بعض طرقه زيادة:"إن شاء مُجَبِيَّةً وإن شاء غير مُجَبِيَّةً [1] ، غير أن ذلك في صِمامٍ واحدٍ" [2] .
وخرّج النسائيُّ من طريق ابن جريج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قيل له: إنَّ اليهودَ تقولُ: إذا أتى الرَّجلُ امرأتَه مُجَبَّاة جاء الولدُ أحولَ، فقال:"كَذَبَتْ يهودُ، ونَزَلتْ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [3] الآية" [4] .
وخرّج أيضًا هو والترمذي من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله هلكتُ، قال:"وما الذي أهلكك؟"، قال: حوّلتُ رَحْلي الليلة، فلم يردَّ عليه شيئًا، فأُوحِيَ إليه هذه الآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} ، يقول: أقبل وأدبر، واتق الدبر، والحيضة، هكذا جاء في الحديث [5] ، والتفسير
= من غير تعرُّضٍ للدُّبُر (2/ 1058 - 1059) (رقم: 117 - 119) من طريق الثوري وكذا أيوب السختياني، وابن عيينة وسلمة بن دينار، وسهيل بن أبي صالح، والزهري وأبي عوانة كلّهم عن محمد بن المنكدر عن جابر به.
(1) أي منكبَّة على وجهها تشبيهًا بهيثة السجود، والتجبية: أن ينكِّس رأسه، مأخوذة من قولهم: جبّ الرجل إذا أكبَّ على وجهه. انظر: غريب الحديث للخطابي (2/ 385) ، ومجموع المغيث لأبي موسى المدني (1/ 294، 295) ، والنهاية (1/ 238) .
(2) أي مسلك واحد، يعني الفرْج. المجموع المغيث (2/ 293) ، والنهاية (3/ 54) .
(3) سورة البقرة، الآية: (223) .
(4) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (5/ 313) (رقم: 8973) ، وكذا الطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 31) .
وفيه ابن جريج وهو مدلس، لكنه صرّح بالتحديث عند الطحاوي فأمنّا تدليسه، وبقية رجاله ثقات.
(5) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (6/ 302) (رقم: 11040) ، والترمذي في السنن كتاب: تفسير القرآن (5/ 216) (رقم: 2980) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، حدَّثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جُبير به. =