وخرّج في موضع آخر عنه مرفوعًا أيضًا:"من أتى كاهنا فصدّقه بما يقول، أو أتى امرأة حائضا، أو أتى امرأة في دبرها فقد برئ مما أُنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -" [1] .
= وسهيل بن أبي صالح، ولم يوثقه إلا ابن حبان فهو مجهول الحال.
ونقل الحافظ في التلخيص (3/ 205) عن البزار أنه قال:"ليس بمشهور".
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (4/ 456) :"روى عنه سهل وبسر بن سعيد ولم تعرف حاله"، وهكذا قال الحافظ في التقريب (رقم: 1047) ، لكن الحديث ورد عن أبي هريرة من غير طريقه، أخرجه أبو يعلى في مسنده (11/ 349) (رقم: 6462) ، وابن عدي في الكامل (6/ 2313) من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ملعون من أتى النساء في أدبارهن".
ومسلم بن خالد الزنجي فيه كلام، لكن قال عنه الحافظ في التقريب (رقم: 6625) :"صدوق فقيه، كثير الأوهام". ومثله يقبل في المتابعات.
وللحديث شاهد أيضًا من حديث عقبة بن عامر، أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (1/ 410) وابن عدي في الكامل (4/ 1466) ، والطبراني في المعجم الأوسط (2/ 263) (رقم: 1931) كلهم من طريق ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لعن الله الذين يأتون النساء في محاشهن".
والإسناد فيه ابن لهيعة، لكن لا بأس به في الشواهد، وقد حسّنه الألباني في آداب الزفاف (ص: 33) ، وبهذا الشاهد والمتابعة السابقة يتقوّى حديث أبي هريرة ويرتقي إلى درجة الحسن لغيره إن شاء الله.
(1) أخرجه في السنن كتاب: الطب، باب: في الكاهن (4/ 225) (رقم: 3904) ، والترمذي في السنن أبواب: الطهارة، باب: ما جاء في كراهية إتيان الحائض (1/ 209) (رقم: 135) ، وابن ماجه في السنن كتاب: الطهارة، باب: النهي عن إتيان الحائض (1/ 209) (رقم: 639) ، وأحمد في المسند (2/ 804) ، والدارمي في السنن كتاب: الطهارة، باب: من أتى امرأته في دبرها (1/ 259) ، وابن الجارود في المنتقى (ص: 45) (رقم: 107) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 45) ، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 198) كلهم من طريق حكيم الأثرم، عن أبي تميمة، عن أبي هريرة به. =