فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 2512

ولم يخرَّج في الصحجين لجرهد شيء، إلا أن البخاري ذكر في الجامع أنَّه يُروى عنه مرفوعًا:"الفخذ عورة".

قال: وقال أنس:"حَسَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن فخذه حين أجرى بخيبر".

قال: وحديث أنس أسند [1] ، وحديث جرهد أحوط، حتى يخرج من اختلافهم، انتهى قوله [2] .

ولعل حسر الإزار في حال الجري كان عن غير قصد، والله أعلم [3] .

وجاء عن علي، وابن عباس، ومحمد بن جحش مرفوعًا:"إن الفخذ عورة"، خرّجه الطحاوي في معاني الآثار [4] .

(1) أي أصح إسنادًا كما في فتح الباري لابن رجب (2/ 189) .

(2) صحيح البخاري، كتاب: الصلاة، باب: ما يُذكر في الفخذ (1/ 139) .

(3) هذا ما قاله أيضًا النووي بناء على اللفظ الوارد في مسلم:"انحسر الإزار".

ويرى الحافظ أنه لا فرق بين الروايتين من جهة أنّه - صلى الله عليه وسلم - لا يُقرّ على ذلك لو كان حرامًا، فاستوى الحال بين أن يكون حسره باختياره، وانحسر بغير اختياره؛ ولأنّ رواية البخاري"حسر"أصل برأسها، وعلى هذا فالراجح في الجمع بين الأحاديث ما ذكره ابن القيم عن أصحاب أحمد وغيرهم أن العورة عورتان: مخففة ومغلّظة، فالمغلّظة السوأتان، والمخففة الفخذان، ولا تنافي بين الأمر بغض البصر عن الفخذين لكونهما عورة، وبين كشفهما لكونهما عورة مخفّفة.

انظر: تهذيب السنن (6/ 17 - مع مختصر المنذري-) ، وشرح النووي على صحيح مسلم (9/ 219) ، والفتح (1/ 573) ، والدراية (ص: 334) .

(4) حديث علي بن أبي طالب: أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 474) ، وفي مشكل الآثار (4/ 401) (رقم: 1697) من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الفخذ عورة".

وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الجنائز، باب: في ستر الميت عند غسله (3/ 501) (رقم: 3140) ، وفي كتاب: الحمّام، باب: النهي عن التعرّي (4/ 303) (رقم: 4015) من طريق حجاج، عن ابن جريج، قال: أُخبرتُ عن حبيب بن أبي ثابت به بلفظ:"لا تكشف فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حيّ ولا ميّت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت