= وقال أبو داود بإثر الرواية الثانية:"هذا الحديث فيه نكارة".
والحديث أخرجه أيضًا ابن ماجه في السنن كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في غسل الميت (1/ 469) (رقم: 1460) ، والدارقطني في السنن (1/ 225) ، والحاكم في المستدرك (4/ 180 - 181) ، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 228) من طرق عن روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن حبيب بن أبي ثابت به.
وهذا حديث ضعيف للانقطاع في إسناده، وإياه عناه أبو داود بقوله:"فيه نكارة"، وبه أعلّه غير واحد من النقّاد.
قال أبو حاتم فيما حكاه ابنه في العلل (2/ 271) :"لم يسمع ابن جريج هذا الحديث بذا الإسناد من حبيب، ولا يثبت لحبيب رواية عن عاصم، فأرى أن ابن جريج أخذه من الحسن بن ذكوان، عن عمرو بن خالد، عن حبيب، والحسن بن ذكوان وعمرو بن خالد ضعيفا الحديث".
كذا جاء في المطبوع، والصواب: فأرى أن ابن جريج أخذه من الحسن بن ذكوان، عن حبيب، عن عمرو بن خالد، ويؤيّده ما ذكره الحافظ في التلخيص (1/ 298) عن ابن معين أنه قال: لم يسمعه حبيب من عاصم، وإن بينهما رجلا ليس بثقة، وهو عمرو بن خالد الواسطي، كما بيّنه البزار وهو متروك.
وحكى ابن رجب في شرح العلل (2/ 828) عن ابن المديني أنه قال:"أحاديث حبيب عن عاصم بن حمزة لا تصح، إنما هي مأخوذة من عمرو بن خالد الواسطي".
هذا وقد صرّح ابن جريج بالتحديث عند عبد الله في زيادات المسند (1/ 146) ، والدارقطني في السنن (1/ 225) لكن المحفوظ عن ابن جريج عدم التصريح به؛ لأن رواية عبد الله بن الإمام أحمد جاءت من طريق يزيد بن عبد الله أبي خالد، وقد قال الحافظ فيه في التعجيل (2/ 383) : مجهول. وأما رواية الدارقطني فإنها جاءت من طريق أحمد بن منصور عن روح، وهو وإن كان في درجة الصدوق، لكن خالفه بشر بن آدم عند ابن ماجه، والحارث بن أبي أسامة عند الحاكم، وهما ثقتان، وكذا خالفه محمد بن سعد العوفي عند البيهقي، وهو مثله.
فالمحفوظ من رواية روح عن ابن جريج عدم التصريح، ولذا قال الحافظ في التلخيص (1/ 298) :"وقع في زيادات المسند، وفِي الدارقطني، ومسند الهيثم بن كليب تصريح ابن جريج بإخبار حبيب له، وهو وهم في نقدي". وانظر: الإرواء (1/ 296 - 297) .
وحديث ابن عباس: أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 474) ، وفي مشكل الآثار (4/ 402) (رقم: 1698) من طريق إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فرأى فخذ رجل فقال:"فخذ الرجل من عورته".
وإسناده ضعيف، فيه أبو يحيى القتات، مختلف فيه، والأكثر على تضعيفه، منهم ابن حجر في الفتح =