وليس في حديث مالك، ولا في الصحيحين عن أبي هريرة:"وإذا قرأ فأنصتوا".
وسئل مسلم عن هذا فقال:"هو صحيح في حديث أبي هريرة" [1] .
وقال الدارقطني:"ليس بمحفوظ فيه" [2] .
وخرّج أبو داود هذه الزيادة أعني قوله:"إذا قرأ فأنصتوا"من طريق أبي خالد الأحمر، وهو سليمان بن حيان الأزدي، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ثم قال:"هذه الزيادة ليست بمحفوظة، والوهم عندنا من أبي خالد" [3] .
وخرّجه النسائي من طريق أبي خالد هذا، وطريق محمد بن سعد، عن ابن عجلان، ثم قال في آخره: "إلا نعلم أن أحدًا تابع ابنَ عجلان على قوله:"وإذا قرأ فأنصتوا" [4] ."
وهكذا خرّجه البزار في مسنده وقال: "لا نعلم أحدًا قال فيه:"وإذا قرأ فأنصتوا"إلا ابن عجلان، عن زيد، عن أبي صالح، ولا نعلم رواه عن"
(1) انظر: صحيح مسلم، كتاب: الصلاة، باب: التشهد في الصلاة (1/ 304) (رقم: 63) والسائل هو أبو بكر ابن أخت النضر.
(2) العلل (8/ 187) .
(3) انظر: السنن، كتاب: الصلاة، باب: الإمام يصلي من قعود (1/ 404 - 405) (رقم: 406) .
(4) انظر: السنن الكبرى (1/ 320) (رقم: 993، 994) .
وأخرجه أيضًا في السنن، كتاب: الافتتاح، باب: تأويل قوله عزَّ وجلَّ: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (2/ 479، 480) (رقم: 920) من غير التعليل مع ذكره توثيق محمد بن سعد عن المخرّمي.
والحديث بهذه الزيادة أخرجه أيضًا ابن ماجه في السنن كتاب: إقامة الصلاة، باب: إذا قرأ الإمام فأنصتوا (1/ 276) (رقم: 846) والدارقطني في السنن (1/ 327، 328) .