وقال الدارقطني:"هو صحيح عن أبي الزناد" [1] .
وخرّجه البخاري ومسلم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ومن طريق همام عنه [2] .
وقوله:"فلا تختلفوا عليه"، ثبت في بعض الروايات دون بعض [3] .
= ثم قال:"وهذا إنما يرويه مالك في الموطأ عن الزهري، عن أنس، وسويد أخطأ على مالك، أو تعمّد".
كذا ورد في الكامل: عن الزهري عن أنس؟ ! وذكره ابن طاهر المقدسي في الذخيرة (2/ 997) وقال:"وهذا إنما يرويه مالك في الموطأ: عن الزهري، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا".
هكذا قالا، وليس في الموطأ لا هذا ولا ذاك، فالصواب كما قال الدارقطني في العلل (8/ 222) :"أن سويد بن عبد العزيز رواه عن مالك، عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وغيره (كمعن وأبي مصعب) يرويه عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، ثم قال:"وهو الصواب، كذلك رواه أصحاب أبي الزناد عن أبي الزناد"."
قلت: سويد بن عبد العزيز هذا ضعفه الأئمة كأحمد وابن معين وأبي حاتم والنسائي وغيرهم، بل قال الذهبي:"إنه واهٍ جدًّا"، وقال الحافظ فيه:"ضعيف"، وقد خالف هنا معنًا وأبا مصعب وهما ثقتان بل إنَّ معنًا من أثبت أصحاب مالك، وعليه فالإسناد منكر.
انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (12/ 255 - 260) ، وتهذيب التهذيب (4/ 242، 243) والميزان (2/ 442) ، والتقريب (رقم: 2692) .
(1) العلل (8/ 222) ويلاحظ أن ما ذكره المؤلف هو معنى كلام الدارقطني، وأما نص عبارته فقد تقدّم.
(2) أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب: الأذان، باب: إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة (1/ 240) (رقم: 734) من طريق أبي الزناد، وفي: إقامة الصف من تمام الصلاة (1/ 237) (رقم: 722) من طريق همام بن منبه.
وأخرجه مسلم أيضًا في: الصلاة، باب: ائتمام المأموم بالإمام (1/ 309 - 310) (رقم: 86) من الوجهين، وفي باب: النهي عن مبادرة الإمام بالتكبير وغيره (1/ 311) (رقم: 89) من طريق أبي يونس عن أبي هريرة به.
(3) ثبت عند البخاري من طريق همام دون أبي الزناد، وعند مسلم من الوجهين، فإنه ساق رواية أي الزناد وفيها هذه الزيادة ثم أتبعها برواية همام فقال: عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثله، ولأجل ذلك رجح الحافظ ثبوتها في رواية أبي الزناد عند البخاري أيضًا. انظر: الفتح (2/ 210) .