ومن الموالي: سيرين مولى أنس بن مالك [1] .
وأبو الحسن والد الحسن اسمه يسار، وكثر الخلاف في نسبة ولاءه [2] .
ويُذكر أن أُمَّه كانت مولاةً لأمِّ سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكانت أُمُّه تغيب عنه في حال رضاعه فيبكي فتعطيه أم سلمة ثديها تعلِّلُه به، فدرَّ عليه لَبَنُها فشربه، فرأى الناس أن ما أوتي من الحكمة، والفصاحة كان لذلك، والله أعلم [3] .
(1) تملكه أنس بن مالك، ثم كاتبه على ألوف من المال فوفّاه. الطبقات الكبرى (7/ 85 - 87) ، والسير (4/ 606) .
(2) قال خليفة: إنه مولى أم جميل بنت قطبة زوجة زيد بن ثابت، وقيل: مولى زيد بن ثابت، وقيل: مولى جابر بن عبد الله، وقيل: مولى أبي اليسر كعب بن عمرو السلمي، وقيل: مولى جميل بن قطبة، وقيل: مولى عبد الله بن رواحة.
قال الذهبي:"والقولان شاذان".
انظر: الطبقات الكبرى (7/ 114، 115) ، وطبقات خليفة (ص: 210) ، ورجال الموطأ (ل: 15 / ب) ، والسير (4/ 563 - 564) ، وتهذيب الكمال (6/ 96) .
(3) أخرجه أبو الشيخ في عواليه (ص: 152) (رقم: 2) ، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (2/ 147) عن عبد الله بن محمد بن أبي كامل عن هوذة بن خليفة عن عوف الأعرابي قال:"كان الحسن ابنًا لجارية أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعثت أم سلمة جاريتها في حاجتها، فبكى الحسن بكاء شديدًا، فرقّت عليه أم سلمة رضي الله عنها، فأخذته فوضعته في حجرها فألقمته ثديها، فدرّ عليه فشرب منه"، وزاد أبو نعيم بعده:"فكان يقال: إن المبلغ الذي بلغه الحسن من الحكمة من ذلك اللبن الذي شربه من أم سلمة رضي الله عنها".
وسنده ضعيف؛ لأن شيخ أبي الشيخ عبد الله بن محمد بن أبي كامل قال عنه الحافظ في اللسان (3/ 354) :"أتى عن هوذة بن خليفة بخبر منكر، وهو مرسل أيضًا كما قال الذهبي في السير (4/ 564) ."
وانظر أيضًا: الطبقات الكبرى (7/ 114) ، وأخبار القضاة لوكيع (2/ 5) ، وتهذيب الكمال (6/ 57) .