عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد [1] .
هكذا عند يحيى بن يحيى:"ربيعة عن غير واحد"، كأنّ ربيعة حدّث عنهم [2] .
وردّه ابن وضاح:"وعن غير واحد"، بواو العطف على معنى الاشتراك، وهكذا عند سائر الرواة [3] .
وقال فيه ابن وهب:"عن مالك، عن ربيعة وغيره" [4] .
وهذا الحديث رواه عبد العزيز الداروردي عن ربيعة، عن الحارث بن بلال بن الحارث، عن أبيه بلال، وهو المقطوع له [5] .
(1) الموطأ كتاب: الزكاة، باب: الزكاة في المعادن (1/ 213) (رقم: 8) .
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الخراج والإمارة والفيء، باب: في إقطاع الأرضين (3/ 443) (رقم: 3061) من طريق القعنبي، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 152) من طريق الشافعي كلاهما عن مالك به.
وهذا ضعيف لإرساله وإبهام من يروي عنهم ربيعة، وقد ورد موصولًا من طريقين أخرين لكنهما ضعيفان أيضًا؛ ولذا قال الشافعي فيما حكاه عنه البيهقي:"ليس هذا مما يثبته أهل الحديث، ولو أثبتوه لم يكن فيه رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا إقطاعه، فأما الزكاة في المعادن دون الخمس فليست مروية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه"، قال البيهقي:"هو كما قال الشافعي في رواية مالك".
(2) وهكذا عند أبي مصعب الزهري (1/ 254) (رقم: 651) ، وسويد (ص: 223) (رقم: 452) ، والقعنبي (ل: 48 / أ- الأزهرية-) ، ومطرف كما قال القاضي عياض في المشارق (2/ 91) .
(3) انظر: الموطأ برواية ابن بكير (ل: 3 / أ) - الظاهرية-.
(4) عزاه القاضي عياض إلى ابن القاسم وابن وهب ثم قال:"وكذا ردّه ابن وضاح، وهو الصواب".
(5) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (1/ 370) (رقم: 1140) من طريق محمد بن الحسن بن زبالة عن عبد العزيز بن محمد به، وفيه ذكر الأقطاع فقط.
قال الهيثمي في المجمع (6/ 8) :"فيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو متروك".
قلت: بل كذبه ابن معين وأبو داود والأزدي، واتهم أيضًا بالوضع والسرقة، فالاسناد لأجله ساقط.
وأخرجه الطبراني أيضًا (1/ 370) (رقم: 1141) من طريق عمارة وبلال ابني يحيى بن بلال بن =