واختلفوا في تعيين السَّفرة التي جرت القصة فيها [1] ، وفي تحديد وقت
= وأخرج النسائي في السنن الكبرى (1/ 495) (رقم: 1588) من حديث أبي حازم، عن أبي هريرة قال: عرّسنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكره.
والحديث صحيح.
وفي الباب عن بلال، وسمرة، وأبي بكرة، وعبادة، وعبد الله بن عمرو، وجندب، وأمامة.
انظر: كشف النقاب عمّا يقوله الترمذي في الباب (3/ 374 - 376) .
(1) تقدّم عند مسلم (1/ 471 - 472) (رقم: 309) من حديث أبي هريرة أنّها وقعت عند رجوعهم من خيبر، وبه صرح ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (2/ 340) .
قال ابن عبد البر في التمهيد (5/ 205) ، والباجي في المنتقى (1/ 27) :"هو الصحيح".
وفي حديث ابن مسعود عند أبي داود أنها وقعت عام الحديبية، وفي مرسل زيد بن أسلم عند مالك أنها وقعت لهم في طريق مكة، وفي حديث عبد الله بن عمرو عند الطبراني في الكبير كما في المجمع (1/ 323) أنها وقعت في تبوك.
قال الهيثمي:"رجاله رجال الصحيح، خلا شيخ الطبراني".
ووقع عند ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (5/ 422) (رقم: 2069) من حديث أبي هريرة أنها وقعت حين قفوله من غزوة حنين، قال ابن حبان:"والنفس إليه أميل".
وأخرج أبو داود (1/ 305 - 306) (رقم: 438) من طريق خالد بن سمير، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة: أن ذلك كان في غزوة جيش الأمراء، لكن هذا وهم من خالد بن سمير، فقد تقدّم أن البخاري رواه من طريق حصين بن عبد الرحمن، ومسلم من طريق ثابت البناني، كلاهما عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة من غير تعيين، ولذا قال ابن عبد البر في التمهيد (5/ 206) :"هذا وهم عند الجميع؛ لأنَّ جيش الأمراء كان في غزاة مؤتة، وكانت سرية لم يشهدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
وذكر العظيم آبادي في العون (2/ 80) : أن خالد بن سمير هذا وهم في موضعين آخرين من هذا الحديث أيضًا.
وقد جمع ابن عبد البر بين مرسل زيد بن أسلم وحديث أبي هريرة وحديث ابن مسعود بأنَّ طريق خيبر ومكة من المدينة يشبه أن يكون واحدًا، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - في منصرفه من الحديبية مضى إلى خيبر.
لكن هذا الجمع فيه تكلّف، فالراجح تعدّد القصة كما سيأتي.
انظر: التمهيد (5/ 207 - 208) ، والتلخيص الحبير (1/ 207) ، والفتح (1/ 534 - 535) ، وعمدة القاري (4/ 27) ، ومرويات غزوة الحديبية (ص: 246 - 247) .