ذكر الأذان لها والإقامة، وتقديم ركعتي الفجر [1] ، وبعض ذلك متعارض.
(1) ورد عند البخاري من حديث أبي قتادة (1/ 201) (رقم: 595) :"يا بلال قم فأذِن للناس بالصلاة"، وعند مسلم (1/ 473) :"ثم أذن بلال بالصلاة"، وكذا خرّج البخاري في أبواب التيمم (1/ 129) (رقم: 344) من حديث عمران بن حصين:"ونودي بالصلاة فصلى بالناس".
وخرّج مسلم من رواية الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة (1/ 471) :"وأمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح"، ومن رواية أبي حازم عن أبي هريرة (1/ 471 - 472) :"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضّأ ثم صلى سجدتين، وأقيمت الصلاة فصلى الغداة".
وأخرج الإمام أحمد في المسند (5/ 302) من حديث قتادة عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة وقال في حديثه:"وأمر بلالًا فأذّن فصلى ركعتين، ثم تحوَّل من مكانه فأمره فأقام الصلاة، فصلى صلاة الصبح".
وخرّجه النسائي في السنن (1/ 323) (رقم: 620) من حديث عطاء بن السائب عن بُريد بن أبي مريم عن أبيه قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فذكر الحديث، وقال في آخره:"فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - المؤذّن فأذّن، ثم صلى الركعتين قبل الفجر، ثم أمره فأقام الصلاة، فصلى بالناس".
وخرّج أبو داود في السنن (1/ 308) (رقم: 443) ، وأحمد في المسند (4/ 431 - 441 - 444) ، والدارقطني في السنن (1/ 385 - 386) ، والحاكم في المستدرك (1/ 274) ذكر الأذان والإقامة وصلاة ركعتي الفجر بينهما في هذه القصة من حديث الحسن عن عمران بن حصين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين عند أحمد وعلي بن المديني وأبي حاتم الرازي،
وقد أخرج البخاري حديث عمران مطولًا وفيه ذكر النداء فقط، وأخرجه مسلم وليس فيه ذكر الأذان والإقامة. انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص: 38 - 39) ، وجامع التحصيل للعلائي (ص: 163) .
وكذا أخرج أبو داود في السنن (1/ 308 - 309) (رقم: 444، 445) ، وأحمد في المسند (4/ 139) ، (5/ 287) ذكر الأذان والإقامة وصلاة ركعتي الفجر بينهما في هذه القصة من حديث عمرو بن أمية الضمري، ومن حديث ذي مِخير الحبشى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وكذا خرّج أحمد في المسند (1/ 450) ذكر الأذان والإقامة من حديث أبي مسعود أيضًا في هذه القصة. هكذا ورد ذكر الأذان والإقامة وركعتي الفجر في أغلب روايات الباب، ومن ثمَّ اختلف العلماء في قضاء الفائتة هل يُشرع له أن يؤذن لها ويقيم، أم يقيم ولا يؤذّن؟ فيه أقوال، وقد ذكر القرطبي جمعًا حسنًا بين الروايات الواردة في هذا الباب فقال:"الذي يجمع بين الأحاديث أنَّه إن احتيج إلى الأذان بحيث يجمع متفرّقهم فعل، وعلى هذا يحمل حديث أبي هريرة، وإن كانوا مجموعين لم يحتج لذلك؛ إذ ليس وقتًا راتبا فيدعى إليه الجمع ويعلمونه، وعلى هذا يُحمل حديث أبي قتادة". =