فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 2512

الأهتم التميمي المِنْقَرِي [1] ، وقصَّتُهما مشهورة، قدما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وفد تميم وأسلموا [2] ، والزِّبْرِقان أحد ساداتهم، ففخر، واستشهد بعمرو بن الأهتم، وكان عمرو خطيبًا بليغًا، شاعرًا محسنًا، فمدحه وقصَّر في المدح، فغضب الزِّبْرِقان وقال:"والله لقد علم أكثر ممّا قال، لكنَّه حسدني"، فَذَمَّه عند ذلك عمرو وذكر معاييه، فأنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه قوله، وقال عمرو:"يا رسول الله! رضيتُ فقلتُ أحسنَ ما علمتُ، وسخطّتُ فقلتُ أقبحَ ما علمتُ، والله ما كذبت في الأولى، ولقد صدقتُ في الثانية"، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن من البيان لسحرًا" [3] .

= و (3/ 1573) ، وتبصير المنتبه (3/ 900) ، والإصابة (4/ 5) .

(1) انظر: الغوامض والمبهمات لابن بشكوال (1/ 117) ، والمستفاد لأبي زرعة العراقي (3/ 1391) .

(2) انظر: سيرة ابن هشام (2/ 567) ، وتاريخ الأمم والملوك (3/ 356) ، والدرر (ص: 255) ، وزاد المعاد (3/ 512) .

(3) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (5/ 316 - 317) ، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (1/ 118) من طريق علي بن حرب، عن أبي سعيد الهيثم بن محفوظ النّهدي، عن أبي المقوم الأنصاري، عن الحكم بن مقسم، عن ابن عباس قال:"اجتمع عند النبي - صلى الله عليه وسلم - قيس بن عاصم، والزبرقان بن بدر، وعمرو بن الأهتم التميميون، ففخر الزبرقان ..."، فذكرها.

إسناده ضعيف، فيه أبو سعيد الهيثم مجهول، قال الذهبي في الميزان (5/ 451) :"لا يُدرى من هو؟"، وأبو المقوم يحيى بن ثعلبة ضعّفه الدارقطني كما نقله الذهبي في الميزان (6/ 41) ، والحافظ في اللسان (6/ 244) ، وفيه انقطاع أيضًا؛ فقد حكى ابن حجر عن الإمام أحمد وغيره أن الحكم لم يسمع من حديث مقسم إلَّا خمسة أحاديث وليس منها هذا الحديث؛ ولذا قال ابن كثير:"هذا إسناد غريب جدًّا". انظر: البداية والنهاية (5/ 45) ، وتهذيب التهذيب (2/ 373) .

وقد روى البيهقي في الموضع السابق من طريق محمد بن الزبير الحنظلي أيضًا أنه قال:"قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - الزبرقان"، فذكر نحوه.

وهذا الإسناد -مع انقطاع الإسناد وإرساله- ضعيف جدًّا؛ لأن محمد بن الزبير الحنظلي قال عنه الحافظ في التقريب (رقم: 5885) :"متروك".

ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (7/ 341) (رقم: 7671) من حديث أبي بكرة، وعزاه الهيثمي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت