هذا لعبد الله بن عمرو، خرّجه الترمذي من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، واستغربه [1] .
= قلت: وصله ابن عدي في الكامل (4/ 1600) ، والبيهقي في شعب الإيمان (3/ 462) (رقم: 4072) من طريق عبد الرحمن بن يحيى المدني عن مالك، عن سُمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح عن أبي هريرة به.
قال ابن عدي:"هذا منكر عن مالك ... لا يرويه عنه غير عبد الرحمن بن يحيى هذا، وعبد الرحمن غير معروف، وهذا الحديث في الموطأ عن زياد بن أبي زياد، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا".
وقال أيضًا:"عبد الرحمن بن يحيى يحدّث عن الثقات بالمناكير". الكامل (4/ 1599) .
وقال البيهقي عقب الحديث:"هكذا رواه عبد الرحمن بن يحيى وغلط فيه، إنَّما رواه مالك في الموطأ مرسلًا".
قلت: فالمحفوظ عن مالك إرساله كما قال ابن عبد البر، وله شواهد ستأتي.
(1) أخرجه الترمذي في السنن كتاب: الدعوات، باب: دعاء يوم عرفة (5/ 534) (رقم: 3585) ، وأحمد في المسند (2/ 210) ، والمحاملي في الدعاء (ص: 169) (رقم: 64) ، والفاكهي في أخبار مكة (5/ 24) (رقم: 2759) ، كلهم من طريق محمد بن أبي حميد، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خير الدعاء دعاء يوم عرفة"، فذكره.
قال الترمذي:"هذا حديث غريب من هذا الوجه، وحمّاد بن أبي حميد هو محمد بن أبي حميد، وهو أبو إبراهيم الأنصاري المديني، وليس بالقوي عند أهل الحديث".
قلت: له شواهد منها:
الأول: ما رواه الطبراني في الدعاء (2/ 1206) (رقم: 874) عن قيس بن الربيع، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن علي مرفوعًا:"أفضل ما قلت أنا والنبيون عشية عرفة: لا إله إلا الله"، فذكره. وقيس بن الربيع لا بأس به في المتابعات.
الثاني: حديث المسور بن مخرمة، أخرجه ابن مردويه في أماليه (ص: 111) (رقم: 3) .
الثالث: ما رواه الطبراني في الدعاء (2/ 1208) (رقم: 878) عن ابن عمر موقوفًا، وسنده صحيح.
الرابع: ما رواه عبد المطلب مرسلًا نحوه، أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (3/ 271) (رقم: 2509) .
فالحديث ثابت بمجموع هذه الشواهد كما قال الشيخ الألباني في الصحيحة (رقم: 1503) .